هجوما عدن يكشفان العلاقة السرية بين #الحـوثيين والجماعات الارهابية

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن تقرير خاص / وضاح الاحمديكشفت العمليتان الإرهابيتان اللتان استهدفتا العاصمة عدن امس الخميس، العلاقة السرية الوثيقة التي تربط الجماعات الارهابية ( داعش - القاعدة ) والعناصر الإرهابية الحوثية، وبشكل جلي، بعد ان كانت طوال السنوات الماضية من عمر الحرب القائمة في البلاد منذ مطلع العام ٢٠١٥، غير واضحت المعالم، ليس لعدم معرفة الكثيرين بواحدية الهدف التاريخي الذي يجمع طرفي الإسلام السياسي ( الإخوان - الملالي ) وانما لأسباب تكتيكية تخص اللاعبين انفسهم.

واستهدفت العناصر الإرهابية الحوثية المدعومة من ايران ، بصاروخ باليستي وطائرة مسيرة قاعدة الجلاء غرب العاصمة عدن، اثناء احتفالية للواء الاول إسناد، ما ادى الى استشهاد قائد اللواء منير اليافعي " ابو اليمامة" واربعين آخرين، فيما استهدفت سيارة مفخخة مركز شرطة في مدينة الشيخ عثمان، ونتج عنها استشهاد ١٠ من افراد الامن في عملية تشير أصابع الاتهام فيها الى تنظيمي القاعدة وداعش.

مطالبة بالحسم العسكري:

وزاء ذلك اكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية، الاستاذ صالح الحميدي، بوجود علاقة وطيدة وتنسيق كبير بين الجماعات الارهابية وميليشيات الحوثي لزعزعة الامن والاستقرار في المحافظات المحررة خصوصا العاصمة عدن، مشيرا الى ان التفجيرين الارهابيين الذين شهدتهما عدن، برهنا على تلك العلاقة.

وقال الحميدي في تصريح ل "عدن تايم " ان الحوثيين استهدفوا اللواء الاول إسناد وقائده العميد منير اليافعي، والمعروف بأنه اكثر الالوية فتكا بالجماعات الارهابية التي تدعي الميليشيات الحوثية محاربتها، وفي وقت متزامن مع تفجير ارهابي اخر استهدف مركز شرطة بمديرية الشيخ عثمان.

وأوضح ان ما جرى اليوم في عدن يأتي أيضا في اطار الحرب الدولية التي تشنها ايران بالتحالف مع قطر لتهديد امن المنطقة واستهداف المصالح الاقتصادية فيها، خدمة لأهداف سياسية تسعى الدولتان لتحقيقها، مشيرا الى ان ايران سبق وان فتحت الكثير من معسكراتها لتدربين ارهابيين ومتطرفين دينيين، كما تقدم دعما عسكريا ولوجيستيا وسياسيا للعديد من الحركات الارهابية في دول عربية عدة، الى جانب دعمها لاذرعها من حركات الاسلام السياسي الشيعي.

وطالب الحميدي برفع كفاءة العمل الاستخباراتي لدى المؤسستين العسكرية والامنية اليمنية، وتنشيط كافة جبهات القتال وعدم إتاحة الفرصة للميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية لالتقاط انفاسها، ومشددا على التعجيل بتحرير ميناء الحديدة، الذي يعتبر خط الإمداد الاول للميليشيات بالصواريخ والأسلحة الإيرانية المتطورة.

وحمل الحميدي المبعوث الاممي الى اليمن، مارتن جريفيث مسئولية الجرائم الارهابية الحوثية في البلاد، مؤكدا انه منذ تسلم جريفيث الملف اليمني، بات الحديث عن السلام مع الحوثيين عبثا ومضيعة للوقت، ذلك ان الحسم العسكري هو الخيار الوحيد- حسب قوله.

وقال الحميدي" منذ بدء مهمة جريفيث بدأت الاسلحة الايرانية المتطورة بالتدفق الى البلاد عبر ميناء الحديدة، وأصبحت الميليشيات الحوثية اكثر قوة وصلف وتمكن من مواقعها، بسبب تماهي المبعوث الدولي معها، الأمر الذي شجعها على مضاعفة جرائمها وتهديدها للأمن المحلي والاقليمي والدولي، مضيفا ان كل تلك الجرائم تتم أمام مراى ومسمع المبعوث الدولي نفسه، ومستغربا صمته إزاء ذلك واصراره على عدم تحميل الميليشيات الحوثية مسئولية الحرب وأسباب عرقلة كافة جهود السلام.

اتهامات حكومية:

واتهم جريفيث بالعمل على إبقاء الميليشيات الحوثية قوية ومسيطرة من خلال منحها الكثير من الفرص وعرقلة مساعي الحسم العسكري، وايهامه المجتمع الدولي بتقدم عملية السلام، واخرها اتفاق ستوكهولم التي منحت الحوثيين قبلة الحياة بعد ان كانت تحت كماشة القوات الحكومية والمقاومة.

اختتم الحميدي" تعاطينا كثيرا مع توجيهات الرئيس هادي بضرورة مد يد السلام وحفظ ما تبقى من دماء اليمنيين، لكن دون فائدة، لذلك حان الوقت للبدء بالحسم العسكري، وعلى الجيش الوطني والمقاومة والتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات الاستعداد لهذا الخيار الوحيد".

قطر وايران وراء الحادثين:

من جانبه الخبير العسكري اليمني، العقيد يحيى ابو حاتم اوضح ل " عدن تايم " ان ما جرى في عدن يؤكد التنسيق الدقيق بين الحوثيين والجماعات الارهابية في اليمن، وهما لاعبان محليان يتفقان في الهدف والمشروع الكبير الذي تقوده اطراف دولية اهمها التحالف الايران القطري، حامل مشروع الاسلام السياسي في المنطقة.

واكد ان الهجومين على قاعدة الجلاء ومركز الشرطة في الشيخ عثمان، والكثير من العمليات الارهابية تتم بتخطيط ايراني وتمويل قطري، معتبرا ان الدولتين تعملان بنفس الادوات المبنية على أفكار دينية وعقائدية موحدة تهدف بدرجة رئيسية الى الهيمنة على المنطقة العربية والاستئثار بمقدارتها، اعتمادا على الإرهاب والتعبئة الدينية المغلوطة.

واوضح ان الهجوم على قاعدة الجلاء حمل ثلاث رسائل حوثية، تعبر عن تحدي الميليشيات لاي جهود سلام يقودها المجتمع الدولي، وتهديد للتحالف العربي بقدرتها على الوصول الى اي هدف عسكري او اقتصادي داخليا او خارجيا، فيما تعبر الرسالة الثالثة عن ان كافة اليمنيين شمالا وجنوبا هدفا واحدا للميليشيات.

تحالفات جديدة:

فيما كشف الخبير الإستراتيجي السعودي، العميد ركن، حسن الشهري، ان الهجوم على قاعدة الجلاء تم التخطيط له بدقة وبناء على اختراقات نفذتها أطراف متفقة في الاهداف مع الميليشيات الحوثية، مطالبا بعمليات نوعية ومماثلة تستهدف الوسط الحوثي والداعمين له داخليا وخارجيا وفي معاقلهم، بالتزامن مع استعادة فاعلية الجبهات القتالية في كافة الجهات.

بدوره اعتبر المحلل العسكري الكويتي فهد الشليمي، ان الهجوم على قاعدة الجلاء يعد استهدافا مباشرا للحكومة الشرعية، مشيرا الى ان استهداف القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي هو استهداف لكل المهام العسكرية والامنية الناجحة التي حققتها منذ بدء الحرب، والتي تصب أساسا في مصلحة الحكومة الشرعية، مؤكدا ان الحرب دخلت في منعطف جديد يتمثل بتحالف الحوثيين وجماعات الارهاب بشكل علني وصريح، الامر الذي يحتم على الشرعية ودول التحالف تغيير خارطة التحالفات لديها وبما يتناسب مع معطيات الواقع.

وانتقد الشليمي ردة الفعل الحكومة التي اعتبرها باردة ولا تليق بمستوى الفاجعة التي تعرض لها الجنوبيون، مشيرا الى ان الحوثي عدوا للجميع وليس الجنوبيين فحسب.

وطالب الحكومة الشرعية والتحالف العربي بضرورة الجلوس والتباحث مع المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره القوة الرادعة للميليشيات الحوثية وقوى الإرهاب وحلفائها، مشيرا الى ان الحكومة تفاوض الانقلابيين المدعومين ايرانيا ولا تفاوض المجلس الانتقالي باعتباره طرفا محليا ومساندا لكل الجهود الوطنية والعربية في احلال السلام ومحاربة الإرهاب في المنطقة.

من جانبه الصحفي صالح ابو عوذل، اوضح ان ما شهدته عدن هو نتاج طبيعي للتحالف الذي أعلن قبل عامين بين قطر وتركيا ممثلة بالاخوان المسلمين من جهة وإيران ممثلة بالحوثيين في اليمن من جهة أخرى، مشيرا الى اكتشاف العلاقة بين الطرفين منذ عامين من خلال الحملات الإعلامية المنظمة والموحدة التي تشنها الماكينة الإعلامية الإخوانية والحوثية على دول التحالف والقوات الجنوبية، وان اختلفت قليلا في صياغة التهم والدعاوى.

مصالح مشتركة:

ويرى متابعون ان الضربات التي تلقتها الميليشيات الحوثية منذ بدء الحرب اضافة الى محاصرتها في الساحل الغربي قبل اتفاق ستوكهولم، دفع بالميليشيات الحوثية إلى تكثيف التعاون والاندماج مع القاعدة وداعش عبر تنفيذ عمليات مشتركة، لتوسيع العمليات الإرهابية في عدن والمناطق المحررة، فيما كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اليمني المهندس أحمد الميسري، في وقت سابق من العام الجاري، بالأدلة الدامغة، وقوف ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران وراء تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت قيادات أمنية وعسكرية في العاصمة عدن، وبعض المحافظات المحررة، تحت مسمى تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين، مبينا انه تم التحقيق مع خلية إرهابية بمحافظة لحج اعترفت بحصولها على دعم حوثي ايراني.

فيما يرى مراقبون ان الطرفان تجمعهما مصالح مشتركة، فالحوثيون يجدون فرصتهم في زعزعة المحافظات المحررة ليسهل استعادتها وأيضا ضرب أهداف تخص الحكومة والتحالف، كما ان الهجمات الارهابية تصرف نظر المجتمع الدولي عن جرائمهم وتخدمهم في تقديم انفسهم كشركاء في محاربة الارهاب، فيما تكمن مصلحة الجماعات الارهابية في استمرارية حصولها على التمويل الايراني وفرص التدريب العسكري الذي يمكنها من التمدد وتحقيق طموحها السياسي بالخلافة، اضافة الى مواجهة العدو المشترك لكلا الطرفين والمتمثل بكل القوى النظامية المحلية والدولية الداعمة للجهود الدولية الساعية الى محاربة الارهاب.

هجوما عدن يكشفان العلاقة السرية بين #الحـوثيين والجماعات الارهابية ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر هجوما عدن يكشفان العلاقة السرية بين #الحـوثيين والجماعات الارهابية، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى هجوما عدن يكشفان العلاقة السرية بين #الحـوثيين والجماعات الارهابية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق