خفايا وتفاصيل خطيرة عن التدهور الأمني في وادي #حضـرموت (تقرير خاص)

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن عدن تايم/ خاص تشهد مديريات وادي محافظة حضرموت تزايدا ملحوظا لعمليات الخطف والقتل والاغتيال، فلا صوت يعلو فوق صوت سفك الدماء ، ودوامة العنف والإغتيالات لا تنفك ان تتوقف، فنجد كل مديريات وادي حضرموت تعاني انفلات امني ، بخلاف ساحل محافظة حضرموت والذي يشهد إستقرارا ملحوظا. فالإغتيالات باتت تشكل جزء كبيرا من تفاصيل المشهد في مناطق وادي حضرموت، و التي ساهمت في زيادة حجم الضغط الشعبي ، التي تواجهه السلطة المحلية في الجانب الأمني والمعيشي.

وتتعرض مديريات وادي حضرموت في مقدمتها مدينة سيئون(عاصمة وادي حضرموت) بشكل شبه يومي لحوادث قتل واغتيال وسرقة بدرجة اولى، وتحتل مديرية القطن المرتبة الثانية من ذلك الانفلات ، ويأتي بعد ذلك كلا من مديريات تريم وشبام وبعض المديريات المجاورة الخاضعة لسيطرة تنظيمات وعناصر إرهابية، حيث اصبحت هذه المديريات مسرحا مفتوحا لعمليات القتل التي تحمل غالبا صبغة سياسية او قبلية . ويرجع ذلك الانفلات الامني لاسباب عدة أبرزها ، ارتباط الملف الامني بالجانب السياسي ، وغياب شبه تام للسلطة المحلية وفقدان سيطرتها العسكرية على المنطقة، وغياب للكوادر العسكرية الحضرمية في الوادي ، والذي يلعب دورا بارزا في تردي الاوضاع الأمنية بهذه المديريات. 

- غياب السلطة المحلية: 

يساهم دور السلطة المحلية في محافظة حضرموت والمتمثلة بالمحافظ اللواء فرج سالمين البحسني في تطبيع الحياة ، وفرض الأمن والاستقرار في مناطق ساحل محافظة حضرموت وعاصمتها المكلا ، حيث يلجأ العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والعسكرية للإقامة في ساحل حضرموت، كونه يشكل حالة امنية افضل ، مقارنة بوادي حضرموت بقيادة وكيل محافظة حضرموت عصام الكثيري ، والعاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة. 

ويكاد دور السلطة المحلية في وادي حضرموت ان ينعدم ، وذلك لسيطرتها عسكريا من قبل قوات المنطقة العسكرية الاولى ، والتي تسعى بشتى الطرق لإفشال المحافظ البحسني نظرا لمواقفه المؤيدة للقضية الجنوبية وابناء حضرموت ، والذي بدوره يجعل وادي حضرموت ملعبا لتوجيه الانتقادات ونسب ذلك الانفلات الامني لسلطة حضرموت.

- إرتباط: 

يرتبط الملف الأمني في وادي حضرموت بالملف السياسي بشكل اساسي ، حيث من يدير الجانب السياسي بوادي حضرموت لا يملكون كفاءات ولا القدرة لفرض ما يريدون على أرض الواقع، بالاضافة الى ان التدهور الأمني المزمن في الوادي يعود للأزمة السياسية التي يعيشها البلد، والتي تستغلها أطراف داخلية وخارجية لخلخلة الأمن واستهداف البلد في شتى القطاعات، وعلى الجانب الآخر نرى تحسن الوضع الأمني بشكل كبير في ساحل حضرموت نظرا لسيطرة قيادات سياسية حضرمية على مختلف شؤون الحياة .

"نحن والمنطقة العسكرية الأولى بخندق واحد ولن نفرط بها" هي أشهر جملة قالها أحد أبرز الشخصيات في السلطة المحلية بوادي حضرموت وهو عبدالهادي التميمي والذي يشغل منصب وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء ، والتي وجهها لحرائر سيئون اللاتي رفضوا مايمر به الوادي من أزمات وإنفلات أمني مطالبين بتمكين أبناء حضرموت من مناطقهم التي تحتلها حكومة أبوعوجا والمنطقة الأولى.

التميمي ليس الأول ولا الأخير ، فهذه هي نظرة سلطة الوادي بشكل عام بالموافقة على تواجد تلك القوات المحتلة ، حيث تدين مختلف فئات وادي حضرموت خضوع الجانب السياسي للجانب الأمني في وادي حضرموت والذي تسيطر عليه قوات المنطقة العسكرية الاولى بقيادة اللواء طميس، حيث يشرف على هذه القوات جهات معادية لابناء حضرموت خاصة والجنوب بشكل عام ، والذي يجعل وادي حضرموت محطة مشاريع إخوانية بتمويل قطري تركي تستهدف ابناء وادي حضرموت، والذي لم ينتج عنه سوى الإغتيالات والإنفلات الأمني والإستهداف لأبناء مديريات الوادي.

- قوات شمالية: 

يرفض أبناء مديريات وادي حضرموت تواجد المنطقة العسكرية الأولى أو مايمكن تسميته بالقوات الشمالية، والذي لم ينتج عن تواجدها بمديريات الوادي سوى استمرار للانفلات الأمني ورعاية الإرهاب، ويأتي الرفض نتيجة لتوفير تلك القوات الشمالية بيئة لدعم التنظيمات الإرهابية.

ويقول المواطنون ان رفض قوات المنطقة العسكرية الاولى استجابة لإرادة ابناء مديريات وادي حضرموت في الخروج من مناطق الوادي وتسليم الامن لقوات حضرمية متدربة من قبل التحالف، ويهدف استمرار تلك القوات المعادية في تمكين قوى الشمال في نهب خيرات وادي حضرموت وتحديداً الثروات النفطية الكبيرة التي يزخر بها، وليس هذا فقط بل السيطرة والتحكم بإيرادات أحد المنافذ الحدودية وهو منفذ الوديعة والتي تبلغ إيراداته سنويا مليارين و660 مليون و477 ألف ريال يمني. 

تقرير هو الآخر رصد أن نسبة تصل لـ 75 % من أفراد الأمن العام بالوادي من خارج حضرموت، ومع تطور الأحداث في اليمن منذ 2011 غادر معظمهم عمله وهذا أحد أسباب المعضلة الأمنية، حيث أن الهيكل الأمني بوادي حضرموت يعاني أيضاً من قلة الكفاءات وضعف خبرة القيادات الشمالية ، وقد اعتمد المحافظ السابق اللواء أحمد بن بريك تجنيد قرابة 30 فرداً لكل مديرية من المديريات التي تشهد انفلاتاً أمنياً، إلا أن قيادات شمالية أمنية رفيعة بوادي حضرموت عطلت هذا القرار لإحتكار الأمن ولإستمرار النهب. 

- رأي عام:

في جولة استطلاعية لصحيفة "عدن تايم" في مديرية القطن بوادي حضرموت ، يقول المواطن محمد المنصوري " اصبحنا في قلق دائم ، فلا يكاد ان يمر علينا يوم دون نرى دماء تسفك هنا وهناك في انحاء المدينة". 

ويقول المحامي صالح بازرعة " يكتظ مكتبي بقضايا جنائية بشكل متكرر جميها تصتف تحت الانفلات الامني التي تشهده مديريات وادي حضرموت".

"دوامة العنف والإغتيالات لا تنفك ان تتوقف" هكذا قال المواطن سعيد المعاري البالغ من العمر 61 عاما ويمضي بالقول : " نرى شوارع مديرية القطن بوادي حضرموت ، خالية من الحركة ، وغياب لبسمة المواطن ،نظرا لما تعانيه المدينة من كابوس دموي يتعرض له ابناء حضرموت بشكل متكرر".

- تصريحات

قال عقيد حضرمي رفيع المستوى بوادي حضرموت لعدن تايم -وفضل عدم ذكر اسمه - أن الوضع الحالي أصبح واقعًا يصعب تغييره، كاشفا عن حالة من اليأس لتحسن الوضع بمديريات وادي حضرموت . 

وعند سؤال العقيد عن المخرج لهذه الأزمة أجاب : أن الحل الوحيد هو تمكين قوات حضرمية تدربت على يد التحالف العربي كما هو الحال بساحل حضرموت والمحافظات المجاورة كالمهرة وشبوة، حيث ان ساحل محافظة حضرموت واقع تحت سيطرة قوات النخبة الحضرمية، وتشهد تلك المديريات تحسن بالغ في الجانب الامني، وظهور كبير للأجهزة الامنية لمنع الجريمة والحفاظ على امن واستقرار المنطقة، يقابلها حالة من الفوضى الأمنية بالوادي والاغتيالات وجرائم السرقة واخيرا قمع المناهضين للوضع واقتحام مظاهراتهم بالمدرعات والأطقم مثل ماحدث في مظاهرات سيئون الماضية في ذكرى يوم الأرض. 

وكشف العقيد عن سبب رفض القيادات الأمنية بالوادي او السلطة المحلية إطلاع الرأي العام عما يدور بالوادي ومن يقف خلف ذلك قائلا : ان لا احد منهم -السلطة المحلية أو المنطقة الاولى- سيخاطر بعرض تصريحات تكشف عن حقيقة مايحدث بالوادي كونهم شركاء ، وان الكشف عما يدور سيكون نتيجته اما التصفية والاغتيال أو اصدار قرار الإقالة من تلك المناصب، وان من سيكشف عن أي معلومات حساسة سيرفض عرض اسمه نظرا للوضع الأمني الحالي. 

وفي الاخير ، سيظل هذا الكابوس الدموي المرعب يعاود ظهوره في مديريات وادي حضرموت ويلاحق ابناءها ، طالما السلطة المحلية وابناء حضرموت في عجز كامل للتدخل عسكريا للحد من الجريمة وضبط الجناة بكامل الصلاحيات .

c41f3f10b3.jpg7e4293fc0a.jpg

خفايا وتفاصيل خطيرة عن التدهور الأمني في وادي #حضـرموت (تقرير خاص) ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر خفايا وتفاصيل خطيرة عن التدهور الأمني في وادي #حضـرموت (تقرير خاص)، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى خفايا وتفاصيل خطيرة عن التدهور الأمني في وادي #حضـرموت (تقرير خاص).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق