الراشد: حربا اليمن وأفغانستان تتشابهان في الجغرافيا والظروف والتحديات المستمرة

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن قال الكاتب السعودي، عبد الرحمن الراشد، إنه لا وجود في العالم حروب جميلة كلها قبيحة. هناك حروب الضرورة واليمن واحدة منها، وذلك بالنسبة إلى اليمنيين والسعوديين. الحرب هناك ليست خيارا.

وأضاف، في مقال له: فالمسلحون على حدود السعودية مباشرة مزودون بصواريخ باليستية تصل إلى مدنها الرئيسية وإلى ما وراء العاصمة الرياض.

وتابع متسائلا: لكن لماذا المقارنة بينها في اليمن وأفغانستان؟ الحربان وإن تختلفان في الجذور التاريخية والدوافع السياسية، إلا أنهما تتشابهان في الجغرافيا والظروف والتحديات المستمرة.

وأردف: هل طالت الحرب في اليمن؟ نعم، لكن ليس للحروب عمر محدد. فالولايات المتحدة دخلت حرب أفغانستان في عام 2001 ولا تزال تقاتل هناك، والسعودية في اليمن منذ 2015. المتمردون في البلدان يتشابهون، حركة "طالبان" في أفغانستان مثل حوثيي اليمن، متطرفون سنة ومتطرفون شيعة، الحرب عندهم مشروع سياسي بخطاب ديني متطرف. وكذلك تتشابه ساحات القتال، متشابهة في تضاريسها الجبلية الوعرة، وفي حياة أهلها الصعبة وفقرهم. ماذا عن الخيارات البديلة للحربين؟ محدودة. فالانسحاب من أفغانستان سيؤدي إلى استيلاء "طالبان" وبقية القوى المسلحة على كل البلاد، وتخشى واشنطن إن خرجت من عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل دخولها، حيث إنها شنت الحرب ردا على تنظيم "القاعدة" وحليفه "طالبان" الذي هاجم الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول.

ومضى قائلا: إنما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، كدولة عظمى تقع في النصف الغربي من الكرة الأرضية وتبعد 11 ألف كيلومتر عن أفغانستان، فإن الانسحاب أقل ضررا. فهي قادرة على شن حربها على عدوها في أفغانستان من أبعد نقطة من المحيطات أو اليابسة.

وزاد: أما السعودية، فالانسحاب يمثل عليها أكثر خطورة، لأنه بعد ذلك قد تقوم في اليمن دولة تابعة لإيران على حدودها الجنوبية تهددها بشكل مباشر، وستقضي على ما تبقى من الجمهورية اليمنية، والأرجح أن تدخل البلاد في حرب أهلية أوسع وأعظم بلاء على الشعب اليمني.

ولفت إلى أن القوات الأمريكية التي تقود التحالف في أفغانستان 16 ألف جندي، ضعف القوات السعودية في اليمن وتكاليف الحرب في أفغانستان 45 مليار دولار، أربع مرات أكثر كلفة من اليمن، وزمنها في أفغانستان 18 عاما، وفي اليمن 4 سنوات.

وقال: سياسيا، لقد خاضت الولايات المتحدة جولات من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع "طالبان" لكنها لم تصل إلى حلول مقبولة حتى الآن. المحاولات في الحرب اليمنية أيضا ليست بأفضل حال، مع أن الباب كان ولا يزال مفتوحا للحوثيين للمشاركة في حكومة وطنية ولهم مقاعدهم في البرلمان. وحال الحوثي أصعب من "طالبان" فهي جماعة مسلحة متطرفة مثل "حزب الله" اللبناني تتبع النظام الإيراني الذي هو صاحب القرار الحقيقي.

ورأى أن حرب اليمن ليست حالة استثنائية، فهي ككل الحروب ليست بالمضمونة، وقد تتبدل ديناميكية الصراع هناك لأسباب داخلية أو خارجية.

وختم: لا بد من تقدير الظروف المحيطة والمتعلقة بالصراع نفسه عند الحديث عن نشوب الحرب أو استمرارها أو الدعوة للانسحاب منها.

الراشد: حربا اليمن وأفغانستان تتشابهان في الجغرافيا والظروف والتحديات المستمرة ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر الراشد: حربا اليمن وأفغانستان تتشابهان في الجغرافيا والظروف والتحديات المستمرة، من مصدره الاساسي موقع اليمن العربي.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى الراشد: حربا اليمن وأفغانستان تتشابهان في الجغرافيا والظروف والتحديات المستمرة.

إخترنا لك

0 تعليق