الإمارات: دور ريادي في إجتثات الإرهاب وتثبيت دعائم الاستقرار في الجنوب ( تقرير خاص )

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن عدن تايم / خاص
تندرج محاربة تنظيم القاعدة والمجموعات الجهادية في المناطق الواقعة في المحافظات الجنوبية، من الأولويات لدى الإمارات العربية المتحدة حيث تم تأسيس قوات جنوبية تدعى الأحزمة الأمنية بالاضافة للنخبتين الشبوانية والحضرمية.

وتم تحقيق بدعم اماراتي سلسلة نجاحات في مواجهة المجموعات الجهادية في اليمن خلال الأعوام القليلة الماضية ، حيث ركّز في البداية على عمليات مكافحة الإرهاب في المدن الساحلية وفي العام 2016، نجحت الهجمات المسنودة اماراتيا، في استعادة السيطرة على مديريات التواهي وصيرة وخور مكسر والمنصورة والبريقة في العاصمة عدن، من قبضة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والتنظيمات التابعة للدولة الإسلامية، وتلى ذلك السيطرة وتطهير المكلا مما أدى الى طرد تنظيم القاعدة منها – بعدما حكمها لمدة عام.

- الأحزمة الأمنية والنخب

في عام 2016 م تشكلت قوات الحزام الأمني في العاصمة عدن جنوب اليمن، وكذلك لاحقا في ساحل محافظة حضرموت حيث تمكنت في يوم 24 ابريل من عام 2016 م من الدخول الى عاصمة محافظة حضرموت للمشاركة في معركة "تحرير المكلا" وحررت المدينة في وقت قياسي.

وقوات الأحزمة الأمنية والنخب المتواجدة في محافظات جنوب اليمن هي قوات جنوبية مكونة من مختلف الفئات الشبابية ، قامت دولة الامارات العربية المتحدة وانطلاقا من دورها الريادي في التحالف العربي بتدريب القوات تدريبا رفيع المستوى بل وتزويدها بمعدات عسكرية متطورة كل فترة واخرى لتثبيت دعائم الأمن والإستقرار في جميع مناطق الجنوب.

ويأتي تشكيل الاحزمة الامنية والنخب نتيجة لحالة الفراغ الأمني الخطير الذي شهدته محافظات الجنوب، لاسيما في حضرموت بعد سيطرة تنظيم القاعدة الارهابي على مدينة المكلا عاصمة المحافظة وعدد من المديريات المجاورة ، وفي العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية الاخرى والتي ادى تحريرها من قبضة مسلحي مليشيات الهالك علي عفاش ومليشيات الحوثي أواخر عام 2015 إلى انهيار التشكيلات العسكرية والأمنية التي تتولى حماية المحافظات مما استدعى ضرورة تشكيل الاحزمة والنخب.

وساهمت قوات الحزام الأمني وقوات النخب من وضع حد للإشكالات الأمنية المختلفة في المحافظات الجنوبية، حيث عدت محافظتي حضرموت (الساحل) وشبوة خير نموذج للاستقرار حيث اختفى في عهد النخبة الشبوانية عادة الثأر في شبوة وانتهى عهد تنظيم القاعدة على يد النخبة الحضرمية والتي اتخذ التنظيم من عاصمة المحافظة -المكلا- مقرا له ولمعسكراته الارهابية، والتي ارسلت مطلوبين وارهابيين الى عموم المحافظات اليمنية الاخرى.

- إجتثاث الإرهاب

أدى خروج الحوثيين من الجنوب الى افساح المجال لسيطرة الارهابيين وانتشارهم في المحافظات الجنوبية وتدار التنظيمات الارهابية من قبل قيادة التنظيم التي تقع في محافظة مأرب شمال اليمن والتي اشرنا سابقا ان مخططها الاخواني بدأ في سبتمبر 2015 لنشر الارهابيين في عموم محافظات الجنوب واضعافها امنيا تنفيذا للأجندة الخارجية وتسهيلا لاقتحامها لاحقا واعادة احتلالها لصالح الاخوان وهو المخطط الذي كشفه الجنوبيين في الأحداث الأخيرة حيث افشلوه في العاصمة عدن وأبين ويتم دحره حاليا في شبوة.

تنظيم الاخوان والذي كشفت الاحداث ارتباطه بالتنظيمات الارهابية التي تدار من مأرب ضاعف عملياته الارهابية في عام 2015 م والتي وصلت الى 22 عملية بسيارات مفخخة ودراجات نارية وأخرى انتحارية بالإضافة إلى 6 عمليات أخرى لانتحاريون يرتدون أحزمة ناسفة استهدفت تجمعات للجنود بالاضافة عمليات اغتيال واستهداف طالت القوات الإماراتية والتي كان أبرزها عملية اغتيال طالت المقدم هادف الشامسي في حي المنصورة بعدن ، مما أدى التحالف العربي ودولة الامارات الى تأمين الجنوب من خطر تنظيمي القاعدة وداعش والبلاطجة والجماعات المسلحة المنتمية لأحزاب متشددة وارهابية كحزب التجمع اليمني للإصلاح.

"الحزام الأمني والنخبتين الشبوانية والحضرمية من أنشط القوات في مكافحة الإرهاب" هكذا صرح تقرير صادر عن الخبراء الدوليين ورفع الى مجلس الأمن ، حيث تعد قوات أمن عدن وقوات الأحزمة والنخب في المحافظات من أنشط القوات في مكافحة تنظيم القاعدة وداعش في شبه الجزيرة العربية ونجحت في استئصال التنظيمات الارهابية في معركة المكلا، بالاضافة الى حملات عسكرية لطرد الارهابيين من أبين وشبوة في 2017 م.

وشكل دخول القوات الإماراتية على خط المواجهات البرية إلى جانب القوات الجنوبية، منعطفاً مهماً أعطى الأخيرة أفضلية، بل ورجح كفتها في ميزان القوة على الأرض وما ادى ايضا بالتنظيم الداعشي والقاعدة وكذلك الخلايا الإخوانية الممولة قطريا الى خسارة المواجهات في جميع جبهات القتال ، حيث تسببت الضربات للقوات التابعة للانتقالي والمسنودة من القوات الاماراتية على قطع يد الارهاب في الجنوب وتلقيه ضربات موجعة ادت الى تدميره وايقاف تصدير نشاطه إلى دول الخارج وفي الداخل اليمني.

- دور اماراتي

لم يكن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي في 2 يوليو من العام الحالي وقوله ان "دولة الإمارات تدعم كل الجهود المتعلقة بمكافحة الارهاب و الجرائم المنظمة بمختلف أشكالها وإستئصالها من جذورها" مجرد كلام عابر على الصحفيين، بل لمسته اليمن بشكل عام والمحافظات الجنوبية تحديدا ، حيث ساهم الدور الاماراتي بعودة الدولة والامن بالاضافة للخدمات الأساسية.

استقرار الأوضاع بات من أهم اولويات الأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة ، حيث لم يقفوا مكتوفين الايدي امام التدهور الأمني الذي شهدته محافظات الجنوب في الفترات الماضية ، وتمثل ذلك بقيامهم بكل سخاء وعطاء بدعم وتعزيز جميع الوحدات العسكرية والأمنية بمختلف الاحتياجات واللوازم لسير العملية الامنية على أكمل وجه وتحقيق أعلى معدلات وارقام النجاح .

الامن والذي أصبح المواطن البسيط يستشعره في محافظة حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية والذي تتسبب بنهوض اقتصادي في العاصمة عدن بالاضافة لتحسن الاوضاع في ساحل حضرموت وتحوله الى منطقة يأتي لها المواطنون من كافة أرجاء الوطن ، يأتي نتيجة للدعم المستمر من الامارات والتحالف العربي، حيث رصد مثلا في حضرموت بنهاية عام 2018م منح الامارات الشقيقة 157 سيارات شرطة وآليات عسكرية تتضمن 4 عربات إطفاء خاصة للدفاع المدني ،و60 دراجة نارية لشرطة المرور ، بالإضافة لمشاريع الهلال لترميم 7 مراكز للأمن ودعمها بالكوادر المؤهلة والمعدات والأجهزة في كل من المكلا وبروم ميفع وغيل باوزير، وليس هذا فقط بل تخرج العديد من دفع قوات الأمن العام والشرطة في إطار برامج تدريبية.

- تصريحات

أجرت صحيفة "عدن تايم" حوارا سابقا مع مدير أمن ساحل محافظة حضرموت العميد منير كرامة التميمي ، والذي بدوره اكد ان حضرموت في السابق كانت التنظيمات الإرهابية جاثمة على صدور ابنائها ، ثم تحولت الى نموذج مشرق بفضل الله، ثم بتدخل التحالف والإمارات وانشاءها معسكرات تضم ابناء المحافظة ، وتدريبهم على يد ضباط أصحاب كفاءات عالية .

وأشاد مدير أمن حضرموت بالدعم السخي التي تقدمه قوات التحالف العربي والامارات ، حيث تم تدريب 1400 جندي من قبل ضباط من دولة الامارات اضافوا طابعا حديثا للمؤسسة الامنية، وكذلك الاستفادة من خبرات قيادة وزارة الداخلية الاماراتية والسعي بخطط عديدة مستقبلية للوصول الى ماوصلت اليه بتكاتف المواطنين مع القيادة المحلية للإرتقاء بالمستوى الامني.

واما القاضي سالم أبوبكر من مواطني العاصمة عدن فقد قال "لعدن تايم" ان عدن بعد ان خرجت من حرب الحوثيين كان كل شيء فيها مستباحا والدماء رخيصة وتهدر يوميا، مضيفا انه بعد انتشار قوات الحزام الامني وسيطرتها ساد الامن وانتشرت حالة الهدوء والاستقرار بل وأزدهرت التجارة وانتعش الاقتصاد المحلي مما جعلنا نرى تحسنا محلوظا وظهورا للعديد من الأسواق الجديدة.

ختاما، سيظل أبناء الجنوب يبادلون الوفاء لدولة الإمارات العربية ، التي طالما سعت ودعمت بسخاء لفرض هيبة المحافظات الجنوبية وتمكينها من تطهير عناصر الإرهاب والتطرف الإخوانية واستغلال ثرواته لصالح ابناءه في إطار دولة جنوبية فيدرالية مستقلة تخدم كافة شرائح المجتمع الجنوبي ، والجنوبيون سيشاركون في مليونية الوفاء للإمارات ، تعبيرا عن دورها المشرف في خدمة شعب الجنوب وقضيته العادلة، والذي يدعم بحد ذاته دور الإمارات لمواصلة دعمها والتصدي للجماعات الإرهابية والوقوف في صف الجنوب .

الإمارات: دور ريادي في إجتثات الإرهاب وتثبيت دعائم الاستقرار في الجنوب ( تقرير خاص ) ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر الإمارات: دور ريادي في إجتثات الإرهاب وتثبيت دعائم الاستقرار في الجنوب ( تقرير خاص )، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى الإمارات: دور ريادي في إجتثات الإرهاب وتثبيت دعائم الاستقرار في الجنوب ( تقرير خاص ).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق