صحيفة دولية : الشرعية اليمنية تفقد سندها الشعبي و تستوجب إعادة النظر فيها

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن عدن تايم - العرب الدولية ( فاروق يوسف ):أكثر من أربع سنوات مرّت وعبد ربّه منصور يتمتّع بلقب "الرئيس الشرعي" الذي حظي به باعتراف المجتمع الدولي دون أن يضع شرعيّته في خدمة الخيار الوطني اليمني. فالرّجل لا يمارس صلاحياته من موقعه داخل الأراضي اليمنيّة الشرعيّة التي يجب إعادة النظر فيها.
توفّي محمد مرسي، رئيس مصر لسنة واحدة، ففسد مسوغ جماعة الإخوان المسلمين للحديث عن شرعية مسلوبة. ما كان يُسمى “الرئيس الشرعي” لم يعد على قيد الحياة. فبوفاته ليس من المنطق الحديث عن الشرعيّة التي لم يصنها محمد مرسي حين كان رئيسا ولم يدافع عن سيادتها واستقلالها، بل وحتى عن انتمائها المصري. وهو ما أفقده منصبه وأعاده إلى السجن الذي غادره بعد الثورة.

تدخّل الموت وحلّ مشكلة الإخوان.

أمّا في اليمن فإن الحسابات تكاد تكون مختلفة. فالرئيس “الشرعي” عبد ربّه منصور هادي ما يزال حيّا دون أن تتمتّع شرعيّته بأيّ نوع من الحياة. ذلك لأنّ الشرعيّة ليست غطاء أبديّا لا يمكن نزعه والكشف عن الحقائق التي تقع تحته. وهي ليست صفة مقدّسة لا تتعرّض إلى المساءلة.

أكثر من أربع سنوات مرّت وعبد ربّه منصور يتمتّع بلقب “الرئيس الشرعي” الذي حظي به باعتراف المجتمع الدولي دون أن يضع شرعيّته في خدمة الخيار الوطني اليمني. فالرجل لا يمارس صلاحياته من موقعه داخل الأراضي اليمنية. لقد ارتضى العيش في المنفى الاختياري مفضّلا نعيمه على العمل داخل الأراضي اليمنيّة من أجل تمتين وحدة الصفّ الوطني.

لم تكن شرعيته مقنعة لأبناء الجزء المحرّر من اليمن؛ وهو الجزء الجنوبي، لا لرغبتهم في الانفصال وهو حقّ تفرضه الوقائع، بل لأنّه لا يرى مسوّغا للقيام بذلك ما دام قد اطمأنّ إلى أنّه سيكون رئيسا شرعيّا مدى الحياة.

تلك علاقة عبثية لا تستند إلى المنطق.

فالشرعية، أيّة شرعية إنّما تستمدّ قوّتها من الشعب الّذي في إمكانه في أيّة لحظة أن يسحبها، إذا ما دفعته الحاجة إلى القيام بذلك. وهنا تكمن العقدة التي لم يفهم منصور أسرارها. لذلك فإنّه يفضّل الهرب من مواجهتها من خلال امتناعه عن الحوار مع خصومه في الواجب الوطني من أعضاء المجلس الانتقالي، الّذين يشعرون أنّهم ظُلموا من خلال الخضوع لشرعية ميّتة لا يمثّل الاعتراف بها سوى القبول بحكم الإخوان الّذين يمثّلهم حزب الإصلاح.

كان على عبد ربّه منصور، وهو “جنوبي الأصل والمنشإ”، يدرك أن المزاج اليمني في جنوب البلاد لا يمكن أن ينسجم مع الحكم الإخواني. وكان على شرعيّته أن تفرض وضعا يكون بمثابة استثمار لتحرّر عدن من قبضة الحوثيين، لا أن يسلّم المدينة للإخوان من خلال تمكينهم من مؤسّسات الشرعيّة، التي يعتقد الجنوبيون أنّها صارت تمارس نوعا من الاحتلال المحلّي.

إذا كانت “الشرعية” تعمل ضدّهم فلِمَ لا يقاومها الجنوبيون؟ بل لمَ لا يقاومها اليمنيّون كلّهم؟

ذلك سؤال يخشى الرئيس اليمني مواجهته. فالأمر يتعلّق بشرعيّة صارت أشبه بفضيحة. وهو ما جعل اليمنيّون يشعرون بمسؤوليّتهم عمّا انتهت إليه الأمور، بسبب صمتهم وانصياعهم لإرادة دولية لا تُقيم وزنا للتفاصيل.

وليس من باب التكهّن القول إنّ لقاء جدّة سيسعى إلى تحييد الرئيس عبد ربّه منصور من غير أن تكون هناك ثقة بأنّه سيستدرك أخطاءه. فالرجل الذي أطلق يد الإخوان في مصائر اليمنيين يمكنه أن يذهب بعيدا مستغلّا الاعتراف الدولي بشرعيّته. ذلك ما يمكن أن يزيد الأزمة اليمنية تعقيدا.

سيكون من الصّعب الدفع به إلى الإفصاح عن أهدافه.

ينتمي عبد ربّه منصور هادي إلى ما يمكن أن يُسمّى الحرس القديم. وهو الجيل الذي تغذّى على روح الفتنة الداخليّة واستمدّ قدرته على التواصل مع العالم الخارجي من خلالها. لذلك فإنّ استمرار الحرب يشكّل بالنسبة إليه غطاء لشرعيّته الّتي صار يتمتّع بامتيازاتها من دون أن يؤدّي واجباتها. لقد صار لزاما على اليمنيين أن يعيدوا النظر في “شرعية” رئاسة عبد ربّه منصور من أجل أن يبدأوا في حلّ مشكلتهم.

صحيفة دولية : الشرعية اليمنية تفقد سندها الشعبي و تستوجب إعادة النظر فيها ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر صحيفة دولية : الشرعية اليمنية تفقد سندها الشعبي و تستوجب إعادة النظر فيها، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى صحيفة دولية : الشرعية اليمنية تفقد سندها الشعبي و تستوجب إعادة النظر فيها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق