تقرير خاص- الفتوى اخر كروت الإصلاح لغزو الجنوب

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن عدن تايم/ وائل قباطييوم الاحد الماضي، افاق حزب الإصلاح جناح الاخوان في اليمن، متأخرا من صدمته، وقد تبخرت اماله بالسيطرة على العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، ليوجه الحزب ما يسمى بـ"هيئة علماء اليمن" برئاسة القيادي البارز في جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيم الدولي للإخوان عبدالمجيد الزنداني، بإصدار بيان سياسي تحت مسمى فتوى لاستباحة الجنوب وقتل مواطنيه، مكررا فتوى حرب صيف 94 التي استباحت بموجبها جحافل الشمال الجنوب بمبررات ومسوغات دينية.

الفتوى الأخيرة قوبلت بردود فعل غاضبة من السياسيين والحقوقيين ورجال الدين والنشطاء، الذين عبروا عن رفضهم لتوظيف الدين سياسيا، والحشد لحرب دينية، عبر استدعاء التنظيمات الإرهابية لقتال الجنوبيين تحت "راية الجهاد"، وتكرار جرائم نظام صالح ومليشيا الحوثي، والتي لن تندمل جراحها بالتقادم.

واوجبت فتوى مشايخ حزب الإصلاح، الحرب ضد الجنوب بمبرر "التمرد على الشرعية"، مستدلين بالحديث النبوي الشريف: "من أتاكم وأمركم على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه"، ومؤيدين الإجراءات والتحركات العسكرية باتجاه عدن، كما دعت الهيئة المكونات الاجتماعية والسياسية وجميع أبناء اليمن إلى الوقوف مع الحرب لـ "وأد الفتنة"، في تذكير بالفتوى التي أصدرتها الهيئة ذاتها في 1994، تمهيداً للحرب على الجنوب، والتي خلفت شرخاً عميقاً بين اليمنيين، وضربت الوحدة بين شطري اليمن التي قامت على السلام والشراكة.

ردود فعل غاضبة

اجتاحت المحافظات الجنوبية ردود أفعال غاضبة جراء صدور فتوى مما تسمى هيئة علماء اليمن تدعو الى الجهاد ضد الشعب الجنوبي باسم الدين.

وتلقت المحافظات الجنوبية الفتوى الجديدة التي تدعو للجهاد ضد الجنوب بصدمة بالغة نتج عنها غضب عارم واستياء كبير اعتبرتها الاوساط في الشارع الجنوبي بانها فتوى تكرر تحليل دماء الجنوبيين وقتلهم تحت اسم الدين .

واعتبر الجنوبيون ان الفتوى هي جريمة ارهابية كبيرة ودعوة للجماعات الارهابية بالقيام بتفجيرات واغتيالات في الجنوب. الامر الذي يعد جرائم ممنهجة متسترة بالدين .

واضافوا ان الفتوى الجديدة هي فتوى ارهابية وتتطلب موقف دولي وقبله موقف من علماء المسلمين ودار الافتاء السعودية والمصرية كونها تشوه الدين الاسلامي وتجعله محرفاً وفق اهواء ورغبات حزبية وممارسات ارهابية تنعكس سلباً على الدين الاسلامي.

لعب بالدين

ووجهت اوساط جنوبية دعوات للعلماء ورجال الدين الجنوبيين بتحديد موقف واضح للرد على فتاوى حزب الاصلاح التي ستخدمها لتلبية توجهاته السياسية، حيث رد فضيلة الشيخ أنور سليم الصبيحي على الفتوى التي اصدرتها هيئة علماء اليمن التابعة للاصلاح ودعاهم إلى التوقف عن اللعب بالدين.

وقال الصبيحي: يا علماء الشمال أليس فيكم رجل رشيد اين غابت عنكم الحكمة في زمن عفاش جمع العلماء تحت مسمى جمعية علماء اليمن وكانوا يصدرون له الفتاوى بتكفير شعب الجنوب واستباحة دمائهم، واليوم تجمع علماء الهيئة والجمعية والرابطة وافتوا بتكفيرنا واستباحة دمائنا وحشدوا كامل عدتهم وعتادهم واجتاحوا أرض الجنوب بدلا من تحرير الشمال من مليشيا الحوثي الايرانية.

وأضاف: ياعلماء الاصلاح الساكنين في قطر وتركيا وفي فنادق الرياض الدولة التي توحدنا معها احتلها الحوثي طهروها اولا ثم تحدثوا عن وحدتكم، الجنوب فقد خرج من ايديكم ولم تعد هذه الفتاوى الزائفة تنطلي على أحد .

توظيف الدين لأغراض سياسية

وعبر سياسيون وقادة ونشطاء عن رفضهم لمثل هذه الفتاوى التي وصفوها بالباطلة والتي تكرس الدين وتحرف نصوص الايات والاحاديث بحسب أهواء ثلة ممن سخروا الدين سلماً لتحقيق رغباتهم والوصول الى الحكم .

وعلق هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي على فتوى علماء اليمن.

وقال في تغريدة على تويتر "استخدام الفتوى للتحشيد لغزو الجنوب غير مستغرب من حزب قوته قائمة على المؤدلجين حزبيا وذراعه العسكري تنظيم القاعدة "، مستدركا:" لكن فاتهم ان ما حصل في 94م وجلب افغان العرب لن يتكرر –بإذن الله- فالوعي بخباثة المستغلين للدين لأغراض سياسية ارتفع جدا ".

الاصلاح وراء الارهاب

فيما اعتبر فضل الجعدي، ‏عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبين مساعد الأمين العام، إن الفتوى الدينية تعود مجددا إلى واجهة الأحداث، وهذه المرة باسم "هيئة علماء اليمن" التي يرأسها الإخواني "عبدالمجيد الزنداني".

ولفت "الجعدي" إلى أنه في العام 1994، صدرت فتوى الإخواني عبدالوهاب الديلمي الشهيرة بتكفير الجنوبيين، وهدر دمائهم، واليوم تصدر هيئة علماء الإخوان فتوى تدعو إلى قتال المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال "الجعدي": "بقدر همجية توظيف الدين لإضفاء الشرعية الدينية على الجرائم والنهب واستباحة الدماء بالقدر الذي يؤكد أن حزب الإصلاح مسئول مسئولية مباشرة عن كل اعمال الاغتيالات والتفجيرات والمفخخات التي حدثت في الجنوب والشمال وهو مستودع وداعم وأصل الأعمال الإرهابية التي خرجت منها القاعدة وداعش".

الإصلاح وشيطنة الجنوب

وكشف البيان حقيقة أن حزب التجمع اليمني للإصلاح يقف خلف كل الخطابات المحتقنة سواء الصادرة عن الرئاسة أو الحكومة أو البرلمان، فكلها تحت سقف واحد تعمل على تأجيج النفوس وتمهد للاقتتال، وهذا ليس حكراً على حزب الإصلاح في اليمن فذات التوظيف استخدمته الجماعة في مصر وتونس وليبيا وغيرها من مناطق الصراعات التي كان فيها الإخوان طرفاً فاعلاً فيها.

فلا فرق بين البيان الصادر عن هيئة علماء اليمن وتلك الفتاوى، التي سوغت حرب الشمال اليمني على الجنوب في 1994، فحتى لفظ "الردة" عاد بعد ربع قرن من فتاوى اعتبرت الجنوبيين مرتدين عن الوحدة وأنهم ملاحدة وشيوعين يجوز قتالهم للفظ مرادف معتبراً المجلس الانتقالي الجنوبي أنه "متمرد" ويجب التعامل معه بالقوة.

وقال الاعلامي هاني مسهور : (ما أشبه فتوى ١٩٩٤ بفتوى ٢٠١٩ مازالت ذات مفردة (الردة) تسري في دمائهم وتخرج من أفواههم، لغة واحدة تحمل التكفير لكل مخالف لتوجهاتهم الشيطانية، إلى متى يظل الجنوب ضحية تكفيرهم واستباحتهم بأسم الدين؟، سؤال للعقلاء والمنصفين.).

الإصلاح والقاعدة وداعش مثلث الإرهاب

واستنكر عدد من النشطاء الحقوقيين البيان، الذي اعتبروه خطاب سياسي يتلبس بالدين يدعو للاقتتال بمسوغات الردة والتمرد وغيرها من ألفاظ يستخدمها التنظيم الإرهابي لتمرير أجنداته التخريبية.

وعلق الناشط علي قاسم صالح، علق على الفتوى بالقول "إن جماعة فتاوى 94 تعيد نفسها"، في إشارة إلى فتاوى جماعة الإخوان التي كفرت الجنوبيين في حرب صيف 94، التي قال صالح إنها جيشت القبائل ومشايخ الدين لاجتياح الجنوب والتعدي على حرماته لأجل الفيد والسيطرة ونهب أملاك الجنوبيين.

من جانبه دعا الناشط بشير عثمان إلى ضرورة اعتقال من أسموا ب"هيئة علماء اليمن" وتقديمهم للعدالة بتهمة التكفير والإرهاب والتحريض على القتل والاقتتال بين أبناء الشعب اليمني شمالا وجنوبا، مؤكداً في منشور له على الفيس بوك "هؤلاء هم الدواعش، وهم ذاتهم دواعش 94".

تقرير خاص- الفتوى اخر كروت الإصلاح لغزو الجنوب ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر تقرير خاص- الفتوى اخر كروت الإصلاح لغزو الجنوب، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى تقرير خاص- الفتوى اخر كروت الإصلاح لغزو الجنوب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق