بعد شهرين من توقيف رواتبهم: منتسبو القوات المسلحة والأمن حياة تحت التخدير

الأمناء 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن بعد شهرين من توقيف رواتبهم: منتسبو القوات المسلحة والأمن حياة تحت التخدير

2019/10/04م الساعة 09:08 PM (تقرير / الأمناء نت / صدام اللحجي :)

 يواجه الآف من منتسبو  المنطقة العسكرية الرابعة ضغوطا نفسية ومعاناة وفقرا مدقعا مع عدم صرف رواتبهم لشهرين متتاليين اغسطس وسبتمبر 2019 حتى ساعة كتابة هذا التقرير وبحسب مصادر في البنك المركزي اليمني أرجعت السبب المباشر وراء ذلك إلى ما أقدم عليه وزير الدفاع اليمني المقدشي بعدم إعتماد التوقيع على الشيكات إلا من قبله وتسود حالة من الغضب بين صفوف قوات الأمن والجيش بسبب عدم إيفاء الحكومة اليمنية بالتزاماتها بصرف رواتب المنطقة العسكرية الرابعة شهرين متتاليين ويعيش الكثير منهم على الاستدانة التي أرهقت كاهلهم.


_ عقاب جماعي
 

كشف مصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني إن التعزيز المالي الخاص بمرتبات منتسبي الجيش الجنوبي بالمنطقة العسكرية الرابعة موجود في البنك لكن توجيهات من وزير الدفاع اليمني محمد علي المقدشي تعرقل عملية الصرف وأضاف المسؤول الذي التقى قيادة الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي أن وزير الدفاع المقدشي وجه بعدم اعتماد التوقيع على الشيكات إلا من قبله هو ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبدالله النخعي ومدير الدائرة المالية محمد القباطي مؤكدا أن لا سبب غير ذلك.


_ حجم المشكلة


لم يعد يشعر الجندي في الشرطة العسكرية فرع محافظة لحج الشاب "سليم عوض صالح" أن حياته تسير على نسقها الطبيعي المعتاد أمام حجم المشكلة المادية الكبيرة التي تواجهه فبين الحين والآخر تداهم الشاب سليم خيالات كما وصفها بأن الإحساس بطبيعية الحياة لم يعد يعتريه بعد سيل المشاكل المالية التي حلت عليه لعدم استلام راتبه منذ شهرين سوى بعض السلف المتفرقة التي لا  تصمد في جيبه طويلا فمنذ إيقاف صرف مستحقات الأمن العام في محافظة لحج وعدن خلقت مشاكل مالية واجتماعية باتت تهدد قطاع كبيرة منهم كما يقول متابعين.


_ جيبين فارغين


أصبح أحد الشباب من منتسبي الأمن العام في محافظة لحج برتبة جندي يدعى "عبدالله"  فضل ذكر المقطع الأول من اسمه خوفا من الحرج وهو يروي لنا كيف أنهار منزله بسبب المشاكل التي عصفت به يقول أصبحت أقف بجيبين فارغين أمام طفلتي بعد أن عجزت عن توفير الواجبات الأساسية أو توفير قيمة تلقي خدمة طبية فيما لو مرضت طفلتي بل كان مهددا بخسارة عائلته بعد عجزه عن دفع الإيجار ..لم تتحمل كثير من الأسر تبعات وقفات الرواتب ولم تصمد كثير من المنازل أمام هذا المد العاصف للحاجة والعوز والعجز وسرعان ما آلت إليه الظروف الاقتصادية القاهرة بالكثير من العائلات إلى المشاكل الأسرية .. خسر هذا الشاب زوجته بسبب تدهور حالته المادية يتذكرها بغصة ويقول : فقدت زوجتي بسبب الوضع المادي حيث انفصلنا نتيجة لهذه الظروف وعجزي عن توفير المتطلبات التي كنت ملزم بها مطالبها كانت محدودة لكنها لم تكن متوفرة وليس من إمكانية لتوفيرها.


_ الخبز والشاي  
 

قرار وقف الرواتب من أخطر المواضيع التي تمس حياة الآلاف من منتسبي القوات المسلحة والأمن في محافظة لحج ما شكل خطورة وضاعف من حدة الفقر "أحمد سعيد فرحان" مساعد أول هو مثل الآلاف من الموظّفين التابعين لوزارة الداخلية اليمنية المتوقفة رواتبهم منذ شهرين (تباعا) باع بعض أثاث منزله لتأمين قوت عائلتها يحدثني  قائلا: لم أكن أتصور أن يصل بنا الحال إلى ما وصل إليه الآن أو أتخيل أن يمضي علينا أيام  ولا يدخل بيتي السمك وأن معظم غذائنا سيكون الشاي والخبز فقط حتى قطعة الخبز هذه أصبح هم توفيرها ثقيل عليّ وعلى من اعيلهم بعد ارتفاع الأسعار ويضيف: لا أدري عن ماذا أتحدث وكيف تنظر إلينا الحكومة اليمنية ألم يفكروا بهذا الشعب المطحون من أين سيأكل؟ ومن أين سيوفر ما يشبع جوعه في ظل وقف الرواتب؟" وتابع بقوله: "كل شهر أحمل قطعة من أثاث البيت واذهب بها للحراج لبيعها بثمن بخس لنشتري بثمنها بعض المواد الغذائية فكيف سنعيش؟ والله إن الموت أهون عليّ من هذه الحياة الذليلة حد وصفه.


_ ورقة الحرب
 

يحدثنا "هاشم" مساعد أول التابع لمعسكر فتح قائلا: "من المؤسف أن تتحول رواتبنا إلى مادة للصراع السياسي ما ذنب مئات الجنود من الجيش والأمن في المنطقة العسكرية الرابعة  أن يجدوا أنفسهم فجأة بلا دخل؟ وأضاف: "بعت كل ما أملك لتغطية إيجار المنزل ورسوم مدارس الأطفال والأكل والشرب وغيرها.. لم يعد هناك ما أبيعه وتابع: يدخل علينا الشهر الثالث نحن بدون راتب نعيش على الاستدانة من البقالة الآن صاحب البقالة يرفض إعطاءنا ويريد فلوسه ومالك البيت يطالب بإيجار منزله وزاد من المشكلة وجود أختي معي بعد وفاة زوجها ومعها خمس بنات وأمي المريضة. وختم كلامه بالقول: نحن نموت فكل الأبواب أقفلت في وجوهنا بعد أن أصبحت الرواتب ورقة في الحرب.


_ ملاحقة قضائية
 

يرفض السلال "عبدالصفي عبدالله" ملازم ثاني مجرد تصور أحوال أسرته في هذه الأيام العجاف بحسب مايصفها  فساد الحكومة اليمنية وما قرار وقف صرف رواتب الأمن والجيش في المنطقة العسكرية الرابعة خير دليل  فحدوث ذلك بالنسبة له يعني "مشكلة" ورغم أن السلال يسدد كامل راتبه لصاحب البقالة بالإضافة إلى بعض مستلزمات منزله فإنه يقول إن وقف كامل راتبه سيجعله ملاحق قضائيا بسبب الديون يقول السلال إن إيقاف الراتب كاملا مصيبة كبرى لم نتوقعها يوما وأكثر ما يقلق منتسبو الأمن والجيش عدم استطاعت البعض سداد التزاماتهم لمتجر البقالة وغير ذلك من الضروريات ويبدو ساخطا على وزير الدفاع بسبب هذا القرار التعسفي متسائلا: لماذا يفعلوا بنا ذلك؟ هل يُعاقبون شعب الجنوب بوقف  رواتبه لأنه صاحب قضية عادلة ؟


_ حل قريب


بدوره يتساءل الجندي "نجد عبدالله ثابت" يعمل في حراسة المنشآت بلحج عما إذا كان هناك حل قريب لأزمة الرواتب التي تعصف بفئة القوات المسلحة والأمن في المنطقة العسكرية الرابعة ويقول نجد الذي يسرد يوميا الكثير من القصص حول أوضاع منتسبو الأمن والجيش البائسة بسبب قرار وقف رواتبهم منذ شهرين في الشارع كثير من المآسي يمكن الوقوف أمام العيادات الطبية والمحلات التجارية لتكتشف الأمر هناك بعض من منتسبو الأمن العام في محافظة لحج لم يعد يملك (2000) ريال لدفعها للطبيب الذي داوى ابنه.

بعد شهرين من توقيف رواتبهم: منتسبو القوات المسلحة والأمن حياة تحت التخدير ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر بعد شهرين من توقيف رواتبهم: منتسبو القوات المسلحة والأمن حياة تحت التخدير، من مصدره الاساسي موقع الأمناء.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى بعد شهرين من توقيف رواتبهم: منتسبو القوات المسلحة والأمن حياة تحت التخدير.

أخبار ذات صلة

0 تعليق