ثورة فنية لاسترداد رقي واصالة اغنيتنا الجنوبية

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن آخر تحديث للموقع : الإثنين - 17 فبراير 2020 - 12:30 ص

ثقافة وأدب

4d129830de.jpg

الأحد - 16 فبراير 2020 - الساعة 10:12 م

39d3067a01.jpg

مختار مقطري

نحن لا نغني، فقد شاخت اغنيتنا الجنوبية وشاخت، بعد اكثر من ربع قرن، لم تجد فيه الرعاية والاهتمام، وقهر فيه الفنان حتى صار يلهث وراء لقمة العيش تاركا الاجادة الفنية، وادا اتيحت له الفرصة للمشاركة في حفلة او سهرة تلفزيونية، شارك من اجل المكافأة وهو منهك وبائس لا يعتني بمظهره ولا يحلق ذقنه، وواقع تحت نير وزارتي الثقافة والاعلام بصنعاء، اللتين اعطتا جل اهتمامهما لاغنية التراث الشمالية، ولا اهتمام ولا يحزنون، وانما هو ترويج لما هو شائع وتشويهه، بهدف تحقيق اكبر من الربح من ميزانيات الحفلات الرسمية وسهرات التلفزيون وعلاوات الاشراف.
اما في الجنوب، فلا عذر لفنانينا، حين انتصرت عليهم ظروف المعيشة، فتخلوا عن شرف الاغنية الجنوبية وتاريخها العريق، وانا هنا استثني البعض منهم، ففي حفلات الاعراس ومسارح الفنادق الكبيرة، فقدت الاغنية الجنوبية اصالتها، وصارت تقدم بالاورج والجيتار، وبأداء سريع مشوه والى جانبها تقدم الاغنية العربية كذلك بشكل مسخ لروحها، بدليل ان معظم من يغنى وهم شبان لم يحققوا شهرة فنية على مستوى الشارع، وكلهم يعانون من البطالة.
وفي المخادر وجلسات الاعراس الشعبية ، فقد اختفى الفنان النموذج القادر علئ تقديم الاغنية الشعبية القديمة بتفوق خاص به لا يشبهه احد، ولا يقلد احدا، فحافظ على حيويتها، وصدحت الاغنية الطربية الشعبية بأصوات رائعة لديها القدرة على احداث لمسات ابداعية جديدة في الاغنية القديمة، وكل من يغني اليوم شباب عاطل عن العمل، ولا شأن لي بظروفهم المعيشية الصعبة، لو كانت على حساب الاغنية الجنوبية الجميلة.
ومما زاد الطين بلة، انه وبعد عام 1994 بسنوات قليلة، بدأ يقل اهتمام فنانينا الاساتذة بقيمة اغنيتنا الجنوبية، بحجة ان الظروف لم تعد مناسبة، فتوقفوا عن الابداع وفرض اسمائهم على الساحة الفنية باعتبارهم امتدادا لمرحلة فنانينا الكبار في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فاهتموا بالوظيفة ومكافآت المخادر والحفلات الرسمية
.. وتركوا للاغنية الشمالية الحبل على الغارب، فنجحت في غزونا، وليس لانها اغنية جميلة نتذوقها او تستصيغها آذاننا الجنوبية، التي تعودت على الاغنية الراقية العدنية واللحجية والابينية والحضرمية، التي وصلت لدول الخليج ودول عربية اخرى.
وانا اعرف بعض فنانينا الشبان، في حفلات الاعراس، لهم اصوات جميلة ومواهب موسيقية ممثازة، ويقدمون الحانهم الجديدة بتسجيلها في شركة للتسجيل بمبالغ كبيرة لا يقدرون عليها في الغالب، والفنان الاستاذ بعيد عنهم بنصائحه والحانه وعلاقاته، وينتظر من الفنان الشاب ان يذهب اليه ويشحت من لحنا، وينسى الاستاذ واجبه نحو الاغنية الجنوبية، وعن الكلمة المغناة فقد ظهر شعراء لاعلاقة لهم بالشعر بل ومعظمهم لا يجيد كتابة اللغة العربية، وصارت الامثلة الشعبية مواضيع للقصيدة، واحيانا العبارات السوقية.
ان حال اغنيتنا الجنوبية صار لا يتناسب مع عظمة نظام سياسي جديد نحن مقدمون عليه، وهو مستعاد، فعلينا استعادته بكل ما فيه من جوانب تحضرية مشرقة، وفي مقدمتها الفن، ولذلك وجب على الفنان والشاعر ان يساهما في استعادة اغنيتنا الجنوبية، التي مسخت ونحن عنها لاهون، والمسألة تحتاج لثورة فنية من خلال ما يلي:
1) تحريم الاستماع لمعظم الغناء الشمالي ومنع تداوله لانه متخلف وقد اضر بذائقتنا الاستماعية وشوه وجداننا.
2) تدريس الموسيقى بالمدارس.
3) الاهتمام بمعهد جميل قاسم للموسيقى.
4) الاهتمام بالحفلات العامة وتأسيس الفرق الموسيقية الاهلية ودعمها مؤقتا.
5) حصول فناني المخادر على ترخيص.
6) الاهتمام بفنانينا الكبار والرواد وتنظيم مهرجان سنوي لتقديم اعمالهم بصورة حديثة.
.. وبانتظار مقترحات اخرى.. وما احوجنا ونحن نستعد لاستعادة الجنوب، ان نستعد له بكل ما كان فيه من ألق وحداثة وتحضر.


e883082810.jpg
bbcc53e38d.jpg

e9eceec473.jpg

شاهد ايضا


1cd7124834.jpg


231316d5fc.jpg dd7e434f40.jpg

ثورة فنية لاسترداد رقي واصالة اغنيتنا الجنوبية ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر ثورة فنية لاسترداد رقي واصالة اغنيتنا الجنوبية، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى ثورة فنية لاسترداد رقي واصالة اغنيتنا الجنوبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق