مفارقات غريبة وتناقضات فضيعة لطرفي الصراع اليمني تقوض فرص السلام

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اخبار من اليمن إلى أي حد تتشابه الدعوة للسلام في اليمن بين الفرقاء اليمنيين والمثل السائد الجزرة والعصى والحمار.

ففي الوقت الذي تدعوا أطراف الصراع في اليمن للسلام، نجد جميعهم يعملون بشكل مخل على تقويض فرص السلام قولا وفعلا، ليتجرع مرارة غياب السلام وظلاله الموحشة الشعب اليمني المغلوب على أمره وحده والذائق سعير الويلات المتمثلة بالغياب الكلي لجميع وسائل الحياة البسيطة والتي تتزايد فيها تدني فرص العيش.

السلام المنصة التي يخطب من على عتبتها الجميع بدءا من الانقلابين العسكريين، ومرورا بالحكومة المنفية خارج رقعة حكمها، ومرورا بالكيانات السياسية ذات السيادة على جغرافية يمنية محدودة.

السلام في اليمن الشبيه بالكرة الملتهبة التي تتقاذفها جميع الأطراف على قاعدة الكل يتهم الكل فيما الكل يقوض الجزء البسيط من الخير-السلام-.

مؤخرا تصاعدت لغة دولية وعالمية داعية أطراف الصراع في اليمن نحو العمل على السلام عقب عملية سياسية دولية قام بها المبعوث الثالث لليمن منذُ بدا أزمتها مارثن غريفيث عقب جهود للسلام فشل بها نظرائه المبعوثين الأمميين السابقين جمال بن عمر، وولد الشيخ عبدالله.

مواطنون قالوا لـعدن تايم: ما يدعو له المجتمع الدولي قادة الأطراف اليمنية للانصياع لرغبة الشعب في السلام الفوري نجدهم لا يتحملون تبعات غياب السلام على الواقع وما يتجرعه الشعب تحت آلة الحرب الهوجاء، وخاصة التبعات الإنسانية الوخيمة التي يتسبب فيها التصعيد العسكري حتى ليوصف ما نعانيه كشعب من أزمة بأسو ازمة انسانية يعيشها شعب في العالم".

•عسكري دموي يدعوا للسلام

دعوات السلام التي تصاعدت مؤخرا لم تمر مرور الكرام حتى الانقلابين على السلطة الشرعية دعوا للسلام مؤخرا حيث دعا ما يسمى بـعضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي – التابع لسلطة انقلابية على الحكومة الشرعية في صنعاء- بتغريدة له على "تويتر" للسلام وقال: ندعوا الدول لقبول المبادرات فلا يمكن أن تتوقف الحروب العسكرية سرا".

وقال الحوثي "لا يمكن ان تتوقف الحروب العسكرية سرا، وإذا لم يملكوا (دول التحالف) الجرأة بإعلان القبول بالتوقف العسكري على الجمهورية اليمنية فهم غير صادقين في السلام".

ووجه الحوثي خطابه للمبعوث الأممي الى اليمن مارتن غريفيث قائلا: "السلام هو مطلب الشعب المحاصر وهو قدم المبادرات ولم يسمع حتى الآن اعلان قبولها، ومع ذلك ندعو دول العدوان الامريكي السعودي الى ذلك".

ما تدعو له ميليشيا الحوثي من سلام نجدها تعمل قولا وفعلا، جملة وتفصيلا على تقويض فرص ذلك السلام متعدية بأعمالهم العسكرية جميع الهدانات، ومتعنتة بتنفيذ الاتفاقات وممارسة بذلك أفعالا دموية فاحشة وخروقات تجعل من دعوتها للسلام قولا لا يصادقه الواقع المعاش.

وليس ادل على ذلك من انعدم رغبة الحوثيين بالسلام ما تقوم به اليوم جماعة الحوثي الانقلابية من خطابات طائفية تحرض على قتل المدنيين وتذكي نار الفتنة، بالإضافة للخروقات المستمرة المتمثلة بالحروب العسكرية الدموية في عدد من الجبهات كالضالع وكرش وثرة والجوف والحديدة، وكذا ما تقوم به من نهب لثروات البلد ، وحرمان الموظفين من رواتبهم الموقوفة وتسخير مرتبات الشعب وقود للحرب ليتحول الحديث عن السلام في اليمن جزءا من ترهات القول، ونافلة الحديث.

•الحكومة قولا فقط: السلام باتفاق الرياض

في ذات السياق وعلى طريق تقاذف التهم تتنهج الحكومة الخطأ لنجدها تشير صراحة إلى من يقوض السلام بشكل واضح وتقول ان الحوثي لا يعمل على ترك فرص السلام تنبث على الأرض اليمنية.

مؤخرا اتهم عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الحوثيين وقال: أن الانقلابين لم يجنحوا للسلام مطلقا ولا رغبة لديهم بذلك إلا متى ما شعروا بحاجتهم إلى مناورات لتحقيق أهداف وغايات يكسبون من خلالها الوقت لإعداد معركة جديدة.

•اتفاق الرياض عراقيل ضد السلام

ما تتهم به الحكومة جماعة الحوثي من العمل على تقويض فرص السلام نجدها تمارس ذات النهج مع عملية سياسية صنعتها هي برعاية عربية ومباركة دولية وقالت عنها أنها خطوة نحو السلام.

وكان رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبدالملك، قال أن اتفاق الرياض الموقّع مع المجلس الانتقالي الجنوبي برعاية السعودية "خطوة كبيرة في اتجاه السلام الشامل".

مرة ومرات والحكومة الشرعية تعمل شكلا ومضمونا وموضوعا على عرقلة اتفاق الرياض وتثقب في جدارة وكأنها اعتادت تشويه وجه السلام أيا كان ذلك السلام.

وليس ادل على ما تقوم به الحكومة من تقويض فرص السلام مما أقدمت عليه من اعمال مؤخرا الأمر الذي اعتبرته قيادة المجلس الانتقالي نسفاً واضحاً لاتفاقية الرياض وخرقاً جديداً يثبت أن الشرعية غير ملتزمة بتطبيقه وغير جادة أو صادقة بتنفيذه، تمثل ذلك النسف بالقرار الرئاسي الجمهوري بتعيين محافظا للمهرة الأمر الذي يعزز رواية المجلس الانتقالي الذي أوضح أكثر من مرة أن الشرعية هي من تفتعل العراقيل وتعمل على التهرب وتأخير تنفيذ الاتفاق.

ففي الوقت الذي يعمل المجتمع الدولي على خلق انفراجه سياسية نحو السلام لليمن من خلال ابرام اتفاق استكهولم والمعني بالسلام للجزء الشمالي من اليمن واتفاق الرياض المعني بالسلام للجزء الجنوبي باليمن تبقى فرص السلام تتضاءل مالم تكن هناك نوايا حقيقية لذا الأطراف في العمل بصدق نحو فرض السلام لأي الشعبين الجنوبي والشمالي.

مفارقات غريبة وتناقضات فضيعة لطرفي الصراع اليمني تقوض فرص السلام ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر مفارقات غريبة وتناقضات فضيعة لطرفي الصراع اليمني تقوض فرص السلام، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى مفارقات غريبة وتناقضات فضيعة لطرفي الصراع اليمني تقوض فرص السلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق