تقرير خاص- مخطط إخواني للسيطرة على محافظات جنوبية

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن يواصل حزب التجمع اليمني للإصلاح " اخوان اليمن" مساعيه الرامية إلى السيطرة على محافظات حضرموت وسقطرى والمهرة، تاركا خلف ظهره المهام الموكلة له بتأمين المحافظات الشرقية الشمالية مثل مأرب والجوف- الاخيرة سلمها على نحو درامي مؤخرا لميليشيات الحوثي- ذلك أن الحزب لا يرى حربا له إلا في الجنوب، خصوصا في محافظات الشرق حيث الأهمية الاقتصادية الكبيرة، وهي السمة السائدة للحزب ذي النزعة الفيدوية المتجذرة.

ويسعى الحزب للحصول على موارد ضخمة للبقاء والهيمنة، فكان له استغلال سيطرته على دفة قيادة الحكومة الشرعية وضعف شخصية الرئيس هادي كما وحاجة التحالف العربي إلى منظومة تحالف محلية قوية ضدا للمشروع الفارسي في اليمن، وبدأ ذلك بمحاولة السيطرة على عدن ذي الميناء العالمي ومحافظات الشرق الجنوبية التي تتميز بامتلاكها موارد نفطية ومنافذ بحرية وبرية هامة توفر للحزب الكثير من المال وتسهل له عملية تهريب الأسلحة والمخدرات وهي الوظائف الذي يشتغل عليها منذ بدء الحرب في العام 2015، لكن تطورها بدأ جليا للعيان بعيد التدخل القطري التركي المعلن، الأمر الذي دفع بتحالف السعودية والإمارات إلى إعادة النظر في مصداقية تحالف حزب الاخوان مع المشروع العربي ضدا للمشروع الفارسي.

نفط حضرموت

وفي هذا الصدد يؤكد الصحافي والمحلل السياسي، ماجد الداعري، أن جل اهتمام حزب الإصلاح واستماتته العسكرية وتحشيده نحو وادي حضرموت وشبوة يأتي من دوافع ضمان استمرار مصالحه النفطية وسيطرته على منابع النفط وابعاد الجنوبيين عنها حتى لايتمكنوا من السيطرة عليها وإعادة النظر في اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج والتصدير لضمان استفادة الجنوب من عوائدها المالية الكفيلة بتمكن الجنوب من حل كافة مشاكله الخدمية واجتياجاته التنموية وبفائض مالي كبير.
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها التحالف العربي خصوصا الإمارات العربية المتحدة في حضرموت بدءا بتحريرها من الميليشيات الحوثية مرورا بدعم استتباب الأمن عبر تشكيل النخبة ودعم قيادة المحافظة والسلطة المحلية، وانتهاء بعمليات اصلاح تنموية كبيرة من المقرر لها أن تعيد حضرموت إلى مركزها الريادي، إلا أن حزب الإصلاح عبثا يحاول تشويه هذا الدعم ووصفه بالاطماع الإقليمية تارة والاحتلال السعودي الإماراتي تارة اخرى، وذلك عبر ماكينة إعلامية ضخمة تتولى قطر دعمها بشكل مباشر.

تشويه الامارات

ويرى الداعري أن الإصلاح سيفشل في تضليله الإعلامي كون الجهود التي قدمها التحالف كبيرة مستطردا .. "يكفي التحالف والدور الإماراتي في اقليم حضرموت والمهرة النجاحات الأمنية والاوضاع المستقرة أمنيا وخدماتيا وحسن العلاقة والتنسيق مع قيادة التحالف سواء السعودية أو الإمارات خلافا لبقية المناطق الجنوبية والمحررة الأخرى الغارقة في أزمات متلاحقة لاتنتهي نتيجة تدخلات الشرعية والضغط على الإمارات للانسحاب بدوافع اخوانية مقيتة نكاية بكل النجاحات الأمنية والخدماتية التي حققتها في الجنوب وكسبت بها حب الشعب ورضاهم".
يضيف " لذلك حققت الإمارات نجاحات أمنية وتنموية ملموسة إلى جانب الانتصارات العسكرية التي شاركت فيها قوات المقاومة الجنوبية ليشكلان أنجح تحالف داخل قوات تحالف استعادة الشرعية باليمن التي تعتمد على قوات تبتز التحالف وتبيع اسلحته ومعداته للحوثي للاسترزاق من الحرب".

تسليم الجوف

وفي الوقت التي سلم حزب الاخوان محافظة الجوف الميليشيات الحوثية بدأت خلاياه الإرهابية بالتخطيط لسلسلة عمليات إرهابية تستهدف المصالح الحيوية في كلا من حضرموت وشبوة، إذ كشفت تقارير استخباراتية، عن مخطط إرهابي أعده تنظيم القاعدة، للعودة مجدداً لضرب الأمن في مديريات وادي وصحراء حضرموت، عبر عمليات مكثفة.

ورصد التقرير معلومات عن عزم عناصر تنظيم القاعدة جر مناطق حضرموت إلى دوامة العنف والصراع والفوضى.
وحصلت السلطات الأمنية بحضرموت على المعلومات والمخططات السرية للعناصر الإرهابية بعد اختراقها عبر مخبرين.

وفي هذا الصدد يوضح الصحافي عماد الديني وهو صحفي مقرب من محافظ حضرموت، أن سقوط الجوف خيانة أخرى ستلقي بضلالها على حضرموت ومن الأهمية حسب رأيه التنبه للقادم الاخطر.

وقال " حتى منفذ الوديعة الحضرمي، لايمكن أن يكون في مأمن من أصحاب الخيانات والانسحابات الذين سلموا الحوثي معدات واسلحة ومخازن وعتاد وأسرار أرشيف منطقة عسكرية متكاملة قبل أن يسلموه محافظة الجوف برمتها، محذرا من تحالف اخواني حوثي ، وصفه بتحالف الكهنوت والارهاب، القادم لاستعادة السيطرة على حضرموت والمحافظات المجاورة لها.

ـ سقطرى:

كانت سقطرى في منأى عن الحرب تماما لكنها لم تكن كذلك عن حزب الإصلاح الذي وجد في انشغال التحالف العربي بمحاربة الحوثيين فرصة كبيرة للانقضاض على الجزيرة البكر، خصوصا بعد الازدهار الملموس الذي تحقق بفضل الدعم الإماراتي السخي للجزيرة منذ قبل الحرب.
لكنه واجه صعوبة في بسط كامل نفوذه على الجزيرة نتيجة عدم ولاء السلطة المحلية هناك للحزب، ما دفعه واعتمادا على صلاحياته المطلقة في الرئاسة والحكومة إلى إصدار قرارات تعيين لمحافظ ومدير أمن ومدراء عموم موالون له، لكنه فشل فشلا ذريعا في استقطاب سكان الجزيرة الذين خرجوا في مظاهرات متتالية رفضا لما وصفوه بالهيمنة الإخوانية على الجزيرة وادارتهم التدميرية التي بدأت بمنع انجاز استثمارات ومشاريع مهمة تبنتها الامارات دعما لاهالي الجزيرة الذين يرتبطون بعلاقة اخوية قديمة مع الإماراتيين.

ـ المهرة : 

كانت المهرة هي الأخرى في منأى عن الحرب ونظرا لجغرافيتها الواسعة وارتباطها بدول الخليج عبر ممرات بحرية وبرية، وجدت دولة قطر وبتنسيق تركي إيرانية فرصتها للاستيلاء على المحافظة عبر حلفائها الإخوان بغرض تهريب الأسلحة والمخدرات وإطالة أمد الحرب ضدا للتحالف العربي خصوصا السعودية، وبدأت تلك المؤامرات التركية والقطرية تظهر على الأرض في محافظة المهرة، بعد أن تمكنت قوات التحالف العربي، الشهر الماضي من التصدي لهجوم قام به مجهولين مسلحين على الطريق المؤدي إلى منفذ شحن، كنتاج طبيعي للحشد التركي القطري في المحافظة بعد أن عمدت تركيا على تهريب عناصر استخباراتية إلى المحافظة، فيما ازدادت وتيرة التحركات القطرية المشبوهة والتي قامت بتمويل الاحتجاجات المناهضة للتحالف العربي في المحافظة.

وبحسب متابعين فإن قطر تستخدم مليشيات الإخوان لتحويل المهرة إلى بؤرة صراع جديدة ضد التحالف العربي، وتسعى لتحويلها إلى منطلق لأنشطة الدوحة في الملف اليمني، ومعبر لمرور الأسلحة الحوثية، وأن ذلك ظهر من خلال محاولات مليشيا الإخوان افتعال الإشكاليات بالمحافظة من خلال إرسال شخصيات يمنية محسوبة على قطر وتركيا إليها، فيما أظهرت وثائق إدخال ثلاثة أتراك عبر منفذ شحن، بحجة المشاركة في أعمال الإغاثة بعد إعصار لبان، وذلك بناءً على مذكرة صادرة عن جمعية الإصلاح في المحافظة، وكلها مساع تهدف الى تقوية النفوذ الإخواني في محافظات الجنوب بشكل عام، بما فيها محافظة المهرة.

تدخل مخابراتي

وبحسب محللين سياسيين فإن التدخل الخارجي بالمهرة يعتمد على مسارين، أحدهما عبر ضباط مخابرات إيرانيين وقطريين يديرون لقاءات بقيادات إخوانية من المهرة وشبوة، والآخر عبر خلايا يديرها حزب الله في لبنان عبر مسؤول حوثي يترافق مع عمليات استجلاب مسلحين قادمين من مأرب وصنعاء وصعدة وعمران، باعتبارهم ضمن قوام الجيش الوطني وآخرين بحجة النزوح الإنساني.

وكشفوا أن الإخوان يتعمدون من خلال هذه التحركات المشبوهة إلى إفشال اتفاق الرياض وإعاقة اي تقدم للتحالف العربي، كما والتهيئة لمشاريع دولية بديلة تتصدرها تركيا وإيران.

ويبقى على التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، إعادة النظر في الإدارة التي تتحكم بشرعية البلاد وإعادة هيكلتها منعا للهيمنة الإخوانية وبما يخدم أهداف التحالف قبل أن تدخل البلاد في أتون صراعات مزدوجة تكون المملكة اولى المتضررين منها.

تقرير خاص- مخطط إخواني للسيطرة على محافظات جنوبية ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر تقرير خاص- مخطط إخواني للسيطرة على محافظات جنوبية، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى تقرير خاص- مخطط إخواني للسيطرة على محافظات جنوبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق