لوليسغادر...هل يهندس اتفاق ”الوصاية الدولية” على الحديدة وساحل اليمن؟ (تحليل خاص)

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


اخبار من اليمن أعلنت الامم المتحدة أمس الأول (الخميس) وبشكل رسمي تعيين الجنرال الدنماركي لوليسغارد رئيساً لبعثة المراقبين الأمميين للإشراف على تنفيذ "اتفاق ستوكهولم" بشأن الحديدة، وذلك خلفاً للجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي غادر منصبه دون ذكر أي أسباب باستثناء تسريبات اعلامية تحدثت عن خلاف بينه والمبعوث الاممي إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث.

وسيبدأ رئيس المراقبين الثاني إلى اليمن "لوليسغادر"، وفق ما تم تداوله في وسائل الإعلام، مهامه الاسبوع المقبل بمعية 70 من حملة "الخوذ الزرقاء" التابعين للأمم المتحدة من مختلف الجنسيات، من حيث انتهى سابقه "كاميرت" الذي لم يتوصل إلى شيء أو ينفذ بنداً من "اتفاق الحديدة" الذي خرجت به مشاورات السويد بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الانقلابية، وغادر مدينة الحديدة في آخر زيارة له الشهر الماضي برصاص أصابت موكبه ولم يجرؤ حتى على إصدار اعلان للإشارة على الطرف المتسبب في الحادثة، وأعلنت الامم المتحدة بنفي معرفتها عن من يقف وراء الهجوم على الموكب.

ويمكن تشبيه حادثة استهداف موكب "كاميرت" بالحادثة الشهيرة التي تعرض له ولي عهد النمسا وما أعقبها من نشوب الحرب العالمية الثانية التي أودت بحياة الملايين من البشر، فيبدو أن الحادثة التي وقعت في الحديدة تعد بمثابة "مسمار جحا" الذي ستضع فيه الامم المتحدة الحديدة والساحل اليمني الممتد لأكثر من 2500كم مربع تحت وصايتها إلى حين التوصل إلى "تسوية سياسية" ترضي رغبات جميع الاطراف.

وما يجب تسليط الضوء عليه أنه منذ اللحظة الأولى لإعلان بيان ختام "مشاورات السويد" ونشر بنود "اتفاق الحديدة" سارعت كل الاطراف للترحيب بإعلان أولى خطوات احلال السلام في اليمن الذي دخل في أتون حرب أهلية منذ العام 2015، دون النظر إلى مضمون "الاتفاق" أو حتى الطلب من الامم المتحدة آلية لكيفية تنفيذه على أرض الواقع.

وهنا نشير إلى أن الاتفاق نص على "اعادة انتشار القوات" ولم يحدد أي جهة تتبع هذه القوات، كما أنه نص على تسلم "السلطة المحلية" إدارة المؤسسات الحكومية، وهي التي استبدلت الميليشيات الانقلابية أغلب أعضائها بآخرين من الموالين لها.

لكن ما يمكن الجزم به هو أن "الامم المتحدة" والدول التي تقف ورائها وخاصة "بريطانيا" بعد إعلانها تأييد الاتفاق الذي كتبته الأخيرة كان اتفاقاً يمكن وصفه بـ"المائع" والذي لا يبني حلولاً بقدر ما يصنع "فجوة" أو "هوة" كبيرة بين طرفي الصراع يبقي على أسباب استمرار الصراع خارج مدينة الحديدة، والمنظمة الاممية هي الوحيدة تحتفظ لنفسها بحق تفسيره، ففي الظاهر أعطى الاتفاق اغراءات لطرفي الصراع الانقلاب والشرعية على أرض الواقع لم تستطع تنفيذ أي وعود لأي من الطرفين.

وربما كانت مهمة "كاميرت" كانت دراسة الوضع عسكرياً وسحب البساط من "الحكومة الشرعية" لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الحوثية الانقلابية وقيامها بخلق نموذج آخر غير الحاصل في جنوب البلاد، وقيامه بوضع خطة عسكرية لكيفية "الإشراف الاممي" على الحديدة ومينائها.

أخيراً، لن نذهب بعيداً إذا قلنا إن الامم المتحدة ومن ورائها "بريطانيا" تسعى لاستغلال الوضع القائم في الحديدة و"عدم بناء حل" ينهي الصراع لترتيب أجندات جديدة بعيداً عن الحسابات المعلنة التي خرجت بها مشاورات السويد وتحديداً في "اتفاق السويد" لفرض وصاية دولية على مدينة الحديدة والساحل اليمني الممتد، لتكون بذلك الحالة "الأولى" من نوعها وعلى مستوى العالم التي تتدخل فيها المنظمة الدولية لفرض "وصاية" وليس "تيسير" وتقريب وجهات النظر بحثاً عن حل ينهي الصراع.

لوليسغادر...هل يهندس اتفاق ”الوصاية الدولية” على الحديدة وساحل اليمن؟ (تحليل خاص) ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر لوليسغادر...هل يهندس اتفاق ”الوصاية الدولية” على الحديدة وساحل اليمن؟ (تحليل خاص)، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى لوليسغادر...هل يهندس اتفاق ”الوصاية الدولية” على الحديدة وساحل اليمن؟ (تحليل خاص).

أخبار ذات صلة

0 تعليق