: منظمات حقوقية تنتقد إهمال المجتمع الدولي في معالجة الكارثة الإنسانية في اليـمن

الأمناء 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن منظمات حقوقية تنتقد إهمال المجتمع الدولي في معالجة الكارثة الإنسانية في اليـمن

انتقدت المنظمات الحقوقية إهمال المجتمع الدولي لتداعيات الحرب في اليمن، والاكتفاء بإصدار بيانات التنديد وتصفية حسابات حزبية وسياسية داخلية من خلال اللعب بورقة اليمن، في علاقة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية وصفقات السلاح، دون تحقيق خطوة ملموسة على مسار معالجة الكارثة الإنسانية التي يشهدها اليمن.


في مدارس اليمن تتجلى أزمة الحرب، فلم يعد هنا شيء على الحال التي كان عليها قبل الحرب”، هكذا تصف حياة سعيد، التي تعتبر من المعلمات القليلات اللاتي لازلن يذهبن لتدريس التلاميذ في المدارس بشكل منتظم.


تحصل المعلمة اليمنية مقابل ذلك على ما يعادل 75 يورو شهريا، ليس من الحكومة، التي غادرت صنعاء منذ سنوات وتحكم من المنفى، وليس من جماعة الحوثي التي سيطرت على صنعاء، بل من جمعية إغاثة ألمانية يمنية، ترى في مرتب المعلمين أكثر من مجرد دعم يساعدهم على البقاء على قيد الحياة.


كان اليمن قبل بدء الحرب عام 2014 يوصف بأنه بيت الفقراء في شبه الجزيرة العربية. وجاءت الحرب لتؤكد هذا الوصف، حيث تقول الأمم المتحدة إن الحرب تسببت في أسوأ كارثة إنسانية في العالم في الوقت الحالي.


يقدر عدد اليمنيين الذين يحتاجون إلى مساعدة بأكثر من 24 مليون شخص، بحسب ليز جراند، منسقة مساعدات الأمم المتحدة لليمن، قبل مؤتمر الجهات المانحة لليمن، وهو ما يمثّل 80 بالمئة من السكان في اليمن.


ورغم أن دولا، مثل الإمارات والسعودية، تبذل جهدها على مستوى تقديم المساعدات، إلا أن الوضع يحتاج إلى المزيد. وتحتاج الأمم المتحدة هذا العام 4.52 مليار دولار (3.7 مليار دولار لليمن)، أي أكثر مما تحتاج أي دولة أخرى.


وتقول المعلمة حياة سعيد مشتكية من الأوضاع “فقد زوجي عمله بسبب الحرب، ولم يعد لديّ دخل، كيف يمكن لنا أن نعيش بهذا الشكل؟”. ورغم أن الحوثيين لا يزالون يدفعون الرواتب في بعض المدارس، إلا أنهم يدفعون لمن يسير معهم “على نفس الأيديولوجية”، حسبما يقول رئيس جمعية “حياتي كرامتي”، سعيد الديلمي. ووفقا لتقديراته فإن هناك ما يصل إلى 4000 طفل مجنّد في اليمن.

ان خلال ما يعادل 75 يورو شهريا لكل معلم تدعم الجمعية 72 معلما في مدرستين بشمالي اليمن. ويؤكد الديلمي أن هذا المبلغ صغير وأن “المشكلة تتمثل في قلة الوعي بشأن الأزمة في اليمن”، مضيفا أن “التركيز على بؤر أزمات أخرى”.


وتسعى الأمم المتحدة من خلال المساعدات إلى إمداد الجوعى بالغذاء، وتوفير المياه النقية للشرب، وتوفير الرعاية الصحية، والحفاظ على استمرار عمل المدارس وتوفير أماكن لإيواء المهجرين.

أصبح الكثير من الناس يتسوّلون في شوارع صنعاء “وعندما نعلن هنا عن أعمال صغيرة، مثل إخلاء أحد المخازن، يتقدّم لها 500 شخص” حسب رئيس مكتب منظمة الصليب الأحمر في صنعاء، فرانس راوخن شتاين، مضيفا “يضطر موظفونا لإطعام 100 من أقاربهم براتبهم البالغ نحو 1500 دولار”.

ولكن العوز في الريف اليمني أكثر بكثير مما هو في صنعاء، حسب راوخن شتاين، حيث يعيش أغلب اليمنيين، وأشار شتاين إلى صعوبة إيصال المساعدات للمناطق الجبلية في اليمن. يضاف إلى ذلك وفقا للمنظمات الإغاثية في اليمن ذلك الشك والريبة من قبل الهيئات المحلية هناك، “فلا يمكن الوصول للناس تقريبا” حسب ابتسام الصنعاني، من جمعية فيجن هوب (رؤية الأمل)، مضيفة “وهناك من يموتون أثناء محاولتهم الحصول على تصريح”.

هناك نحو 300 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، أكبر منظمة إنسانية في العالم، تتجوّل في مناطق مختلفة في اليمن لتزويد الناس بالمساعدات الضرورية.

ويقول رئيس البرنامج في صنعاء، شتيفان أندرسون، إن شكوك الأطراف المتحاربة والبيروقراطية التي نواجهها في الحصول على شهادات المرور، تُنهك القائمين على توزيع هذه المساعدات، مضيفا أن العاملين على توزيع المساعدات يفقدون أعصابهم في كثير من المناطق، “وبدأ الثبات الواضح لدى اليمنيين في الانهيار شيئا فشيئا”.

حتى ولو لم يكن هذا البؤس ناتجا عن كارثة طبيعية، بل عن صراعات بين البشر، فإن أندرسون قال مناشدا المتبرعين “ليست الأم بابنها الذي يعاني في المستشفى من نقص تغذية شديد، ولا المدنيون الجائعون هم الذين تسببوا في الحرب”. وأكد رئيس برنامج التغذية العالمي أن ترك اليمن يغرق في البؤس سيكون كارثة بالنسبة للعالم أجمع

 

 

: منظمات حقوقية تنتقد إهمال المجتمع الدولي في معالجة الكارثة الإنسانية في اليـمن ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر : منظمات حقوقية تنتقد إهمال المجتمع الدولي في معالجة الكارثة الإنسانية في اليـمن، من مصدره الاساسي موقع الأمناء.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى : منظمات حقوقية تنتقد إهمال المجتمع الدولي في معالجة الكارثة الإنسانية في اليـمن.

إخترنا لك

0 تعليق