هل ينجح الإخوان في معركة الفرصة الأخيرة؟

الأمناء 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن التجربة الحوثية بعيون "الإصلاح" وفض التقارب مع هادي..

إمكانيات.. خيارات محظورة.. طرق ملتوية.. وسائل شتى يتعمد حزب الإصلاح استخدامها في معركة الفرصة الأخيرة، طالما يراها متاحة في إعادة بناء تجميع قوته القبلية والعسكرية واستئناف نشاطه وسط المجتمع اليمني بعد الانهيارات التي لحقت بالحزب وانعكست سلباً على مستقبل تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن.

 

الدين والجيش

ربما كانت دقيقةً تلك الرؤى التي تفيد بأن حزب الإصلاح لم يعد لديه قدرة على التواجد في شمال اليمن سوى عبر الارتباط القطري بجماعة الحوثيين التي تعتبر حلقة وصل بين الإخوان والحوثيين على الصعيد الأعلى للهرم السياسي لتنظيم الإخوان وجماعة الحوثيين..

يقول الناشط السياسي ياسين عبده السناني، بأن تنظيم الإخوان في اليمن يحاول تفادي آثار الانهيار الفظيع الذي حل به منذ سنوات خصوصا بعد فقدانه للولاء بمحافظات الشمال وتفككه بالجنوب وانكشاف مساعيه لدى أغلبية اليمنيين بسبب فساده وعنصريته ولم يتبقَ له سوى استغلال الدين والجيش وجعل الانقلاب سلما لإعادة أنفاسه؛ لهذا يعمل التنظيم على عرقلة الحسم وإنهاء انقلاب الحوثيين.

 

 

التجربة الحوثية

ويعمل تنظيم الإخوان  عبر أذرعه في اليمن على كسب المزيد من الوقت من خلال إطالة أمد الصراع في البلاد تحت مبررات الشرعية بغية تحقيق أهداف سياسية وتنظيمية تخدم التنظيم وتمكنه من العودة مجددا إلى السلطة.

ويحاول حزب الإصلاح ببقاء ببعض المناطق تحت سيطرة الإخوان كمأرب والجوف وتعز وشبوة والبيضاء، والعمل بعد ذلك على الوصول للسلطة بطرق مختلفة.. تلك مخاوف تساور القوى اليمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

 

 

 

وتأتي هذه المخاوف في ظل يتوقع مراقبون أن يتجه حزب الإصلاح نحو الانصهار مع تنظيم القاعدة المتشدد ولو بطرق غير مباشرة من خلالها يمكن له أن يوجد كيانات مسلحة واستخدامها كعصا يشق بها طريقه نحو الاستحواذ، إذ أنه رأى   في سرعة وصول الحوثيين إلى السلطة عبر المليشيا المسلحة كانت بوتيرة متسارعة أثارت الدهشة والغيرة لدى القيادات الروحية للتنظيم المحظور.

 

انطلاقة جديدة

ويقول المحلل السياسي سميح عسكر في حديثه لـ"يمن الغد"، إن تنظيم الإخوان يدرك أن عمله السياسي ومحاولته المراوغة عبر إبداء امتثاله للمبادئ الإنسانية وانسلاخه عن الأفكار الدينية المتشددة لم تجدي نفعا، وأن ما استخدمه الحوثيون من مليشيا وعدم مبالاة بتنديد المجتمع الدولي كان طريقا سهلا ومختصرا لما تعتقده الجماعة في حقها بالإمامة بينما ما يعتقده الإخوان في تحقيق الخلافة اصبح صعب المنال في ظل السياسية التي حاولت الأحزاب المحسوبة على التنظيم انتهاجها في التأقلم مع السياسة العامة للبلدان التي أنشئت فيها.

 

ويحذر عسكر من الغفلة من تحركات ونشاط الإخوان في اليمن في هذه المرحلة، كون التنظيم يرى هذا التوقيت المناسب لإعادة لملمة الشتات وتبني استراتيجية ملائمة وناجحة، ولهذا يدفع الإخوان باتجاه فرملة حسم الانقلاب الحوثي، حتى يظل هناك وقتا كافيا أمامها لتنفيذ  الخيارات المطروحة للانطلاقة الجديدة التي تسعى لها بدعم قطري وتركي.

 ويقول عسكر: "يجب أن يظل اللوبي الإخواني تحت أعين دول التحالف العربي المساندة للشرعية باليمن، كما يجب أن يكون هناك ضغط على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي باتجاه فض التقارب مع الإخوان ودفعها للتعاون الجدي في مسألة حسم المعركة مع الانقلابيين الحوثيين".

 

الفرصة الأخيرة

وفي هذا السياق تحدث الناشط كريم علي قائد الوافي، مشددا على ضرورة حسم المعركة باليمن وإنهاء الانقلاب حتى يفقد تنظيم الإخوان ضالته وسيجد نفسه يتساقط كأوراق الخريف من الجوانب التي كان قد حققها خلال الحرب، حيث سيتفرغ التحالف والقوى اليمنية الوطنية لمحاربة الجماعات وأحزاب أيدلوجيا الدين مما سيضيق فرصة العبور الأخيرة أمام الإخوان.

وكشفت تقارير إعلامية خلال الأعوام الثلاثة الماضية قيام حزب الإصلاح وقيادته بنهب الأسلحة والذخائر التي حصل عليها من التحالف العربي (السعودية والإمارات) وتكديس معظمها في مخازن سرية بمأرب والجوف والبيضاء والضالع وغيرها من المناطق التي يتواجد فيها التنظيم..

فيما قامت قيادات وعناصر الإخوان ببيع كميات أخرى من تلك الأسلحة والمعدات والذخائر التي حصل عليها من التحالف في السوق السوداء لتمويل النشاط السري للتنظيم؛ بل إن تقارير إعلامية مصورة وموثقة ومعلومات استخباراتية أكدت أن قيادات بارزة في حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) متورطون في بيع كميات أسلحة وذخائر حصلوا عليها من التحالف وقاموا ببيعها لجماعة الحوثيين.

تزويد الحوثيين بأسلحة نوعية قناصات وأسلحة متوسطة مختلفة وأسلحة رشاشة وخفيفة نوعية ظهرت خلال الفترة الماضية في وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثيين وهم حاملين لها مدعين الحصول عليها كغنائم حصلوا عليها من مواقع المواجهات إلا أن تقارير استخباراتية نشرت في وسائل الإعلام كشفت عن وجود صفقات بيع وشراء بين عناصر تنظيم الإخوان وميليشيات حزب الحوثيين؛ حيث يتم التواصل بينهم عبر وسطاء محليين وفي أحيان أخرى بشكل مباشر بغرض بيع مواقع المواجهات بمبالغ كبيرة؛ بحيث تنسحب عناصر الإصلاح من تلك المواقع التي تتواجد أو تتقدم فيها وتترك أسلحتها ومعداتها وذخائرها لمليشيات الحوثيين.

 

 

مخطط خطير

ولعل منح رتب عسكرية لعناصر إخوانية بعضها تتبنى أفكارا متشددة، تشير إلى مدى تغلغل التنظيم الإخواني داخل الشرعية اليمنية التي بدأت التحالف مع هذا التنظيم عبر مسؤول الذراع العسكري للتنظيم اللواء علي محسن الأحمر.

وتقول تقارير صحفية أن نائب الرئيس علي محسن يصرف رتبا عسكرية لخمسة وعشرين من أعضاء رابطة الإعلاميين في الرياض التي يرأسها فهد طالب الشرفي، وفي يناير 28, 2017 نشرت وسائل إعلامية فضيحة كارثية تكشف تورط قيادات حزب الإصلاح وعلي محسن وبموافقة هادي بمنح المئات من الرتب العسكرية لعناصره بينهم عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة الإرهابي بشكل مخالف للقوانين؛ بل وصل الأمر إلى منح رتب عسكرية لأطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشرة من أعمارهم.

ونقل التقارير الإعلامية وثائق لكشوفات عسكرية تؤكد إن جماعة الإخوان المسلمين منحت عناصرها المدنيين رتباً عسكرية من لواء إلى ملازم ثان.

 وأوضحت الوثائق قرارات التعيين يأتي في طليعتها محافظ البيضاء الإخوانية، نائف القيسي، الذي منح نفسه رتبة لواء بطريقة مخالفة لقانون الجيش اليمني والترقية العسكرية.

ويشار إلى أن القيسي يعد من القيادات الإخوانية التي عاقبتها الخزانة الأمريكية بتهمة تمويل تنظيم القاعدة في اليمن واعتبرته قياديا في التنظيم كما كشفت التقارير نقلا عن مصادر فيما وصفها “المقاومة” بمحافظة البيضاء إن قيادات إخوانية تقيم في مأرب منحت نفسها رتباً عسكرية، وإن قيادياً في إخوان اليمن يدعى الرصاص "علي عبدالله الرصاص" منح اثنين من أولاده دون الـ15 عاماً رتباً عسكرية وتحديد رواتب عالية لهما.

هل ينجح الإخوان في معركة الفرصة الأخيرة؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر هل ينجح الإخوان في معركة الفرصة الأخيرة؟، من مصدره الاساسي موقع الأمناء.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى هل ينجح الإخوان في معركة الفرصة الأخيرة؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق