حرب #الضـالع..هل تواطأ الاخوان مجددا؟

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن كتب/ وضاح الأحمديما ان تمكنت الميليشيات الانقلابية الحوثية من بسط سيطرتها المفاجأة على مناطق شمال محافظة الضالع - كانت قد فقدتها في وقت سابق من عمر الحرب القائمة منذ اربع سنوات -، عادت التساؤلات الملحة تفرض نفسها على المتابعين للعودة الميليشاوية القوية الى مناطق مثلت لمسلحيها مقبرة مفتوحة طيلة الفترة السابقة، نظرا لعدة اسباب في مقدمتها انعدام الحاضنة الشعبية للميليشيات الحوثية، والميول الجنوبية لأهالي هذه المناطق المرتبطين بزواج كاثوليكي مع الجنوب دولة وشعبا منذ عشرات السنين، كانوا فيها بمثابة دفاعات ضدا لاي توجه قادم من الشمال نحو الجنوب باعتباره ملاذا لطموحاتهم بالدولة العامة، لا دولة الفرد والعائلة.

ومنذ ايام اقتحمت اطقم ومدرعات حربية عزلة بيت الشوكي غرب مديرية قعطبة وسيطرت عليها بمعية قرى محاذية لمحافظة إب المجاورة، بالتزامن مع بسط سيطرتها على قرى الزيلة وسوان والعرفاف اضافة الى جبل ناصة الإستراتيجي بمنطقة مريس شمال المديرية، دون اي مقاومة فعلية تذكر سواء على المستوى الرسمي المتمثل بالالوية العسكرية او الشعبية المتمثل بالمقاومة في هذه المناطق، في الوقت التي كانت ترزح فيه الميليشيات تحت ضربات قاسية للجيش والمقاومة الشعبية في جبهة الحقب بمديرية دمت اضافة الى جبهات عدة في مديرية الحشأ غربا، وتعاني ضعفا واضحا في مواجهة مناهضة شعبية متزايدة في مديرية النادرة بمحافظة إب التي ما تزال تحكم السيطرة عليها منذ بدء الحرب.

عودة للظهور:

اكد محافظ محافظة الضالع وقائد محور المحافظة، اللواء الركن علي مقبل صالح، ان الميليشيات تحاول من خلال عودتها الى الضالع اظهار قوتها للمجتمع الدولي والموالين لها، بانها تستطيع التقدم في اي جبهة تريد، خصوصا بعد تمكنها من قبائل حجور بمحافظة حجة، لكنها تبقى محاولة ليس الا على اعتبار ان المناطق التي سيطرت عليها في مناطق مريس والعود، كانت مناطق شبه خالية عسكريا.

وكشف ل " عدن تايم" ان الميليشيات حاولت شراء الذمم لكنها والاعتماد على بعض ضعفاء النفوس لكنها وجدت ادواتها ضعيفة امام الواقع الذي فرض نفسه والمتمثل بعدم وجود حاضنة لها اضافة الى فشل هذه الادوات في مواجعة مجتمعها.

واختم " هذه المناطق لديها ارث تاريخي من المقاومة وابناءها عسكريون محترفون ومحاربون اشداء، ولديهم القدرة على المواجهة رغم القوة الحربية الكبيرة التي جلبتها الميليشيات لهذه المناطق".

اتهام الإخوان والتواطؤ:

وتوجهت أصابع الاتهام الى حزب التجمع اليمني للاصلاح " إخوان اليمن" باعتباره المعني بالدفاع عن هذه المناطق حيث يمتلك قواعد عسكرية وشعبية كبيرة فيها، ويتزود بدعم حربي ولوجيسيتي غير محدود من الحكومة الشرعية ودول التحالف العربي المشاركة في حرب استعادة السلطة الشرعية للدولة اليمنية، اذ كشف قيادي بارز في المقاومة الجنوبية، عن مؤامرة كبيرة حاكها حزب الإصلاح بمحافظة الضالع، لتسليم مناطق مريس وحمك والعود للميليشيات الحوثية المتمركزة على الاطراف الشمالية والغربية لمديرية قعطبة، وتسهيل اعادة مرورهم الى مدينة الضالع عاصمة المحافظة.

واكد قائد الكتيبة السابعة في اللواء ٣٣ مدرع بالضالع، طاهر مسعد العقلة، وجود اتفاق مسبق بين حزب الاصلاح والحوثيين يقضي بتسليم الحوثيين جبل ناصة والحقب والعرفاف ومواقع اخرى تابعة للواء الرابع استقبال، ليتم بعدها تسليم مريس.

وقال ان الاتفاق جرى بين ممثلين عن الطرفين خلال لقاء جمعهما في منطقة شليل مع القيادي المتحوث محمد صالح سفيان، قبل يومين من سيطرة الميليشيات على مناطق في العود ومريس.

واضاف العقلة في تصريحات صحفية نقلها المكتب الاعلامي لمحافظة الضالع " حزب الاصلاح يحيك مؤامرة كبيرة جدا، هدفها اعادة بسط نفوذه على الجنوب بالتعاون مع الحوثيين هذه المرة.. تحدثنا كثيرا انهم متفقون على الجنوب باعتباره هدفهم الرئيس، وقد حذرنا في وقت سابق من معسكرات خاصة للاصلاحيين في مريس ونقيل الشيم والجميمة، ويشرف عليها الجنرال علي محسن الاحمر".

من جهته اتهم محافظ الضالع السابق، فضل الجعدي، حزب الإصلاح باستغلال الحرب ونهب مقدرات الجيش، في منشور له على صفحته في " فيس بوك".

وقال الجعدي " منذ الأيام الأولى لعاصفة الحزم والإخوان يخزنون الأسلحة والذخائر والأموال المنهوبة من عابري السبيل، شكلوا عشرات الألوية الوهمية حتى الرتب العسكرية استولوا عليها وتقاسموها لبعضهم البعض وعند الشدائد نجدهم " بح" ومعسكراتهم خالية من البشر"، في اشارة واضحة الى تواطؤهم من اجل عودة الحوثيين الى مناطق شمال المحافظة.

وأختتم " ألوية في معسكر الصدرين لم تحرك ساكنا والحوثيون يسقطون المواقع واحدا تلو الآخر وكأن الموضوع لا يعنيهم".

من جانبه اكد الناطق باسم اللواء ٣٠ مدرع في جبهة حمك غرب الضالع، مرزوق الصيادي، وجود تواطؤ رافق عودة الميليشيات الانقلابية الحوثية للسيطرة على مناطق مهمة في مريس والعود شمال وغرب المحافظة.

وقال في تصريح ل " عدن تايم" استعادة الميليشيات الحوثية سيطرتها على جبل ناصة الاستراتيجي يضع اكثر من علامة استفهام حول عدم مقدرة قوات الجيش الوطني" قوات اخوانية" من الدفاع عنه وهي تتمركز فيه، بحجة ضعف الامكانيات العسكرية لديها، وانسحابها غير مبرر".

واضاف ان القوات الحكومية قادرة على منع الحوثيين من الصعود الى الجبل " ولو بالحجارة" مؤكدا اهمية الجبل الاستراتيجي للقوات الحكومية في الدفاع عن مريس ومساندة القوات الحكومية الأخرى التي تخوض حرب تحرير مناطق الحقب وبيت اليزيدي التابعة لمديرية دمت التي تعد المركز الرئيسي لتموين وامداد جبهات الميليشيات في مريس وحمك والعود ومديرية جُبن شرق المحافظة.

واكد تواطؤ شخصيات اجتماعية وضباط موالين لقائد اللواء ٣٠ مدرع عبدالكريم الصيادي، المقال مؤخرا بقرار جمهوري، وبشكل علني، لإدخال الميليشيات الانقلابية الى منطقة بيت الشوكي، مشيرا الى ان الاخير لم يكن جادا في قيادة المعارك ضد الميليشيات من اجل تحرير باقي المناطق الغربية لمديرية قعطبة وصولا الى محافظة إب، بعكس قائد اللواء الحالي، العميد الركن هادي العولقي، ومنوها الى ان الميليشيات الحوثية قطعت تسعة كيلو متر للوصول الى منطقة بيت الشوكي دون إطلاق رصاصة واحدة، ما يؤكد التواطؤ العلني معها.

تواطؤ سابق:

وكانت مناطق مريس وحمك والعود " المناطق الوسطى" تعد مناطق نفوذ جنوبية قبل عام ١٩٩٠، اذ دخلت دولتي الجنوب والشمال في وحدة اندماجية فاشلة، لكنها تحولت بعد حرب ٩٤، الى مناطق نفوذ شبه تامة لحزب الإخوان، الذي سلمها بسهولة للميليشيات الحوعفاشية التي اجتاحتها في مارس ٢٠١٥، والانسحاب منها نتيجة فشلها في السيطرة على مدينة الضالع مركز المحافظة.

وعبر مواطنون من قرى مريس والعود عن سخطهم الشديد، من تلكؤ القوات الحكومية المرابطة في مناطقهم ازاء حسم المعارك ودحر الميليشيات الانقلابية كليا اسوة بالمديريات الجنوبية بمحافظة الضالع، التي تمكنت من الحاق هزيمة ساحقة بالميليشيات الانقلابية خلال خمسون يوما، واعلنت تحريرها التام في مايو ٢٠١٥، محققة بذلك اول إنتصار ناجز على الانقلابيين رغم فارق القوة الكبيرة لصالح الانقلابيين.

وتخوض قوات اللواء ٣٠ مدرع مسنودة بقوات من الحزام الامني والمقاومة الجنوبية منذ ايام معارك شرسة لدحر الميليشيات الحوثية من مريس والعود، واسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى والجرحى اغلبهم من الميليشيات الانقلابية.

ووصلت اليوم تعزيزات عسكرية كبيرة من الحزام الامني الى الخطوط الامامية للقوات الحكومية شمال محافظة الضالع، بصحبة نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك، وسط ترحيب شعبي كبير، فيما اكدت قيادات عسكرية عليا في المحافظة عزمها تحرير المديريات الشمالية لمحافظة الضالع بالكامل، في اطار خطة تسعى لتحرير محافظة إب المجاورة.

حرب #الضـالع..هل تواطأ الاخوان مجددا؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر حرب #الضـالع..هل تواطأ الاخوان مجددا؟، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى حرب #الضـالع..هل تواطأ الاخوان مجددا؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق