خيانة في الجنوب وفشل بالشمال...غضب شعبيّ يحاصر "الشرعية"

الأمناء 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن ما هي مؤامرة "الإخوان" في احتلال وظائف عدن ؟ وبأيّ غطاء ؟

خيانة في الجنوب وفشل بالشمال...غضب شعبيّ يحاصر "الشرعية"

وصلت شعبية الشرعية إلى أقلّ مستوياتها داخل اليمن خلال الأيام الماضية، وذلك بفعل فشلها في تحقيق أيّ إنجاز ملموس على أرض الواقع، بالإضافة إلى خيانتها للأمانة التي حمّلها اليمنيون لها، والمرتبطة بإنهاء الانقلاب الحوثي، ومرورا بتسليم مفاصلها إلى مليشيا حزب الإصلاح الذي أضحى يسيًرها كيف شاء، ونهاية بارتكاب جرائم لا تقل خطورة عن التي يقدم عليها مجرموّ المليشيا الحوثية.

الرفض الشعبي للشرعية أضحى متفقا عليه جميع اليمنيين من مختلف اتجاهاتهم ومكوناتهم السياسية على خيانة الشرعية لأبنائها وترى أمام أعينها فشل الشرعية في جميع المجالات.

وبالنظر أولًا إلى خيانة بعض أطراف الشرعية للجنوب, إذ حاولت بشتى الطرق أن تحدث مزيدًا من الفوضى الأمنية لصالح عدم استقرار محافظات الجنوب تحت قيادة موحدة تدافع عن مصالحها، وقامت بتحريك أذرعها الإصلاحية الفوضوية لإثارة القلائل والعنف بين الحين والآخر، كما أنها لا تتوقف عن محاولات التحرش بالقوى الأمنية الجنوبية التي نجحت في القضاء على الإرهاب المنتشر منذ سنوات بمحافظات الجنوب، وانكشف هذا الأمر لجميع المواطنين.

ولعل آخر جوانب الخيانة التي أقدمت عليها الشرعية في الجنوب، من بين آلاف المواقف الدالة على ذلك، تمثل في اللقاء الذي عقده وزير الداخلية ونائب رئيس الحكومة أحمد الميسري والذي تستر بغطاء الشرعية ليضفي مزيدا من الرسمية على حواره مع مجموعة من المرتزقة الذين يسعون إلى تشكيل ائتلاف موازي في الجنوب بهدف إفشال المجلس الانتقالي ووقف النجاحات الأمنية والسياسية والدبلوماسية التي حققها على مدار الأشهر الماضية.

وبدلا من أن يناقش هذا اللقاء كيفية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بالجنوب، وكيفية مواجهة الخطر الحوثيّ الذي يسعى للتمدد ارتكانــًا على ضعف الشرعية، كان هدفه الأول والأخير البحث عن مخرج مناسب ليرى هذا الائتلاف النور بعد أن فشلت محاولاته السابقة من القاهرة .

وهو ما يبرهن على أن هناك ترصد من قبل الشرعية لاستهداف الجنوب وعدم الحفاظ على حالة الاستقرار النسبي التي يعانيها حاليًا، من دون أن يكون هناك أيّ مبرر لذلك سوى أنّ هناك عناصر من داخل الشرعية تنفذ مخطط خاصّ بها لصالح أطراف إقليمية وداخلية لا تريد للجنوب أن يتقدم على جميع المستويات، وأنّ هذه الأطراف معروفة للجميع سواء كانت مليشيا الإصلاح بالداخل، أو قطر وإيران بالخارج، وجميعها أطراف تسعى للهيمنة والسيطرة داخل اليمن على حساب المواطنين الأبرياء، وللأسف فإنهم وجدوا من يساعدهم على تنفيذ مخططهم. وإذا كان هذا موقف الشرعية من الجنوب، فإن موقفها من الشمال لا يختلف كثيرا، فبقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على رأس الشرعية منذ أربع سنوات وفشله في تحقيق أيّ إنجاز يذكر، وبقاء عدد من المحافظات الشمالية تحت سيطرة العناصر الانقلابية، وانكشاف التعاون الخفيّ بين أطراف في الشرعية ومليشيا الحوثي، ضاق ذرعــًا بالمواطنين الذين بدؤوا في الخروج في تظاهرات رافضة لها في مشهد لم يتكرّر كثيرًا على مدار السنوات الماضية.

وكشفت تظاهرات تعز التي كانت على مدار الثلاث أيام الماضية، وقابلة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، عن أنّ هناك إدراك ووعي من قبل المواطنين العاديين بأنّ الأطراف المهيمنة على الحكومة الشرعية لا يشغلها مصلحة جموع الشعب وإنما تسعى لعقد الصفقات هنا وهناك للبقاء في السلطة أكبر فترة ممكنة، كما أنّ خيانة هذه الأطراف للشعب اليمني أضحت معروفة وواضحة أمام الجميع، وهو ما ظهر من خلال الشعارات التي رفعتها هذه المظاهرات وكان أبرزها "أسد على المدنيين ونعامة على الحوثيين".

المواطنون الأبرياء في المحافظات الشمالية أضحوا على يقين بأن ما تذهب إليه الشرعية في الشمال يصب مباشرة لصالح العناصر الانقلابية وليس ضدها، سواء كان ذلك من خلال سلبيتها في مواجهة المليشيا في عدد من المعارك وكان آخرها حجور، أو كان ذلك من خلال الصفقات التي يعقدها علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني هادي مع العناصر الانقلابية لتهريب السلاح والنفط والبترول إلى مناطقهم، وكذلك من خلال السعي لإثارة الفوضى في تعز القديمة بما يمكن الحوثي من هدفه الساعي للسيطرة عليها مرة أخرى.

ويعًبر خروج الآلاف من مواطني تعز وانضمام عدد كبير من السياسيين والناشطين والصحافيين ومنظمات المجتمع المدني إليهم، عن وجود بوادر انتفاضة شعبية ضد الشرعية بعد جرائم الإبادة التي أقدمت عليها قوات أمنية تابعة في العلن للحكومة الشرعية وتسيرها من تحت الستار مليشيا حزب الإصلاح، كما أن استمرار هذه التظاهرات لفترات طويلة قد يؤدي إلى انتقالها في أماكن ومواقع أخرى شاهدة على فشل وخيانة المليشيا الانقلابية. ويبقى ما حصل في شوارع وأزقة وإحياء المدينة القديمة بتعز جريمة منظمة وإرهاب فاشي كشف الستار عن وجه الشرعية القبيح والحاقد والساعي لتمكين الإصلاح ومن ورائه الحوثي للسيطرة على تعز مهما كلف ذلك من ثمن، وهو ما وضح من خلال تشكيل مليشيا ظاهرها تنتمي لحزب الإصلاح فيما أن اسمها "الحشد الشعبي"، وباطنها تابع مباشرة للمليشيا الإيرانية، وهو ما كشف أمر الشرعية ويهدد بتصاعد الغضب ضدها خلال الفترة المقبلة.

 

احتلال وظائف عدن

لا يشغل قيادات حزب الإصلاح، المُعيَّنون وزراء في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بالاً بعلاج الآثار الناجمة عن قرارات يعتبرها كثيرون مضرة بالاقتصاد، بقدر ما رفعوا سلاح الحرب النفسية للنيل من الجنوب وجهوده نحو استعادة دولته.

خلال الفترة الأخيرة، كثّف مسؤولو حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية) من استغلال مناصبهم في الحكومة لتجميع الموظفين الذين ينتمون إليه من كل المناطق التي يتواجدون بها إلى العاصمة عدن للاستقرار والعمل بها.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي المحامي يحيى غالب عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "اكتظت عدن بوزاراتها ومكاتبها ومؤسساتها بموظفين شمالين قادمون من القاهرة وعواصم هروب منظومة حزب الإصلاح بالإنزال الجوي إلى عدن اكتملت السيطرة على المؤسسات وتم صرف درجات وظيفية ومرتبات وإيجارات مساكن وسيارات الإنزال الجوي تعزيز لنزوح بري سابق عسكري ومدني".

الناشط السياسي السعودي أبو وليد الغامدي، كشف مزيداً من التفاصيل عن إدخال نازحين جدد إلى جميع محافظات الجنوب وليس فقط إلى عدن، وقال عبر حسابه على "تويتر": "الإصلاح الآن يحاول إدخال نازحين جدد إلى جميع محافظات الجنوب، وإصدار (بطاقات) إلكترونية جديدة تكون ميلادها الجنوب بعدها يحق في القانون الدولي للمواليد الاستفتاء على الوحدة".

وأضاف: "الآن بالجنوب أعداد نازحين كبيرة وخلال شهر أو شهرين سيبدأ صرف هويات ذكية لهم".

يُفهَم من تصريحات الغامدي التي نقلها عن مصادرٍ وصفها بـ"المطلعة"، أنّ هذه الخطوة من حزب الإصلاح تندرج ضمن الحملة التي تستهدف الجنوب إجمالاً، ويتضح من تفاصيل المشهد أنّ النجاحات التي حقّقتها "دولة الجنوب" عبر مجلسها الانتقالي قد أدخلت الرعب في صدور أعدائها، لا سيّما حزب الإصلاح عبر عناصره المتجذرين في حكومة هادي.

تجلّت هذه التحركات في اجتماع عقده وزير الداخلية ونائب رئيس الحكومة أحمد المسيري، مع عناصر من حزب الإصلاح، لمناقشة محاولة إشهار ما يُسمى "الائتلاف الجنوبي" من عدن، حيث زعم المسيري أنّ الائتلاف يمثل إضافة للعمل الوطني السياسي الجنوبي. يدور اسمان حول هذه الخطة الإخوانية، أحدهما "ممول" وهو رجل الأعمال أحمد العيسي المتهم بقضايا فساد، والآخر العقل المدبّر، وهو نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي رسم المخطط من خلال ضم شخصيات موالية للجماعة الإرهابية وقيادات من الشمال تتستر تحت غطاء الحكومة، مع تمثيل ضئيل للغاية من شخصيات الجنوب؛ في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على هذه التحركات.

ويعتبر "الأحمر" و"العيسي" من أبرز رجال المال في تنظيم الإخوان، وكانا يسيطران مالياً وعسكرياً على الحديدة، حيث كان الأحمر يوفر الحماية العسكرية لتاجر النفط الشهير (العيسي)، فيما كان الأحمر يمتلك قوات عسكرية يدين قادتها له بالولاء، وهي القوات التي لم تطلق طلقة رصاص واحدة صوب الحوثيين الذين احتلوا الحديدة دون أي مقاومة.

لم تتوقف تحركات "الإصلاح" عند هذا الحد، بل عمد الحزب الإخواني إلى محاولة إشعال أعمال عنف حاولت النيل من الاستقرار الأمني الجنوبي، لا سيّما ما شهدته مديرية المعلا من أعمال مسلحة قبل أيام.

وبينما أعلن أن سبب تفاقم تلك الأحداث كان أنّ مسلحين تمركزوا في مرتفع جبل بالشيخ إسحاق وهي أرض تابعة لمجموعة تجارية حيث قاموا بالانتشار فيها وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي، واستهدفوا أي طقم أمني يتحرك بالخط الدائري، إلا أنّ سرعان ما كُشف النقاب عن تورط مليشيا الإصلاح في إشعال العنف بالعاصمة؛ وذلك النيل من استقرار الجنوب وتحركاته نحو استعادة دولته وفك الارتباط مع الشمال.

كما اندلعت مواجهات مسلحة في مدينة البريقة بين الأمن ومسلحين خارجين عن القانون، وذلك عقب تعرّض قوة أمنية لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين مجهولين قاموا بإغلاق الطريق الرئيس في المدينة احتجاجاً على اعتقال مطلوبين للأمن، فيما تمكنّت قوات الأمن لاحقاً من فتح الطريق.

كل هذه التحركات تتم من أطراف محسوب على الحكومة، تأتي رداً على النجاحات الهائلة التي حقّقها المجلس الانتقالي الجنوبي في الفترة الأخيرة، التي تجلّت في زيارة رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي إلى بريطانيا وروسيا، وهو ما يخدم مستقبل دولة الجنوب بشكل كبير، ويمنحها رقماً مهماً على الساحة السياسية إقليمياً ودولياً، وما يزيد من الأمر قوة أنّ هذه الزيارات جاءت بدعوات رسمية تُوجّه إلى قادة المجلس وليس بطلب منها.

خيانة في الجنوب وفشل بالشمال...غضب شعبيّ يحاصر "الشرعية" ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر خيانة في الجنوب وفشل بالشمال...غضب شعبيّ يحاصر "الشرعية"، من مصدره الاساسي موقع الأمناء.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى خيانة في الجنوب وفشل بالشمال...غضب شعبيّ يحاصر "الشرعية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق