"الخليج": الكويت عادت لدورها رغم الآلام التي تسبب بها غزو العراق

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن قالت صحيفة خليجية ، "تحت عنوان "الكويت في ذكرى الغزو" إنه من الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، احتلاله لدولة الكويت، الدولة ذات السيادة، والعضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وأحد أهم أركان مجلس التعاون الخليجي، وبسبب هذا الموقف المتطرف وغير المدروس، حصلت التداعيات الكبيرة لاحقاً، ولا تزال تجر نفسها إلى اليوم، وتبدو مظاهرها بادية للعيان من هيمنة على صناعة القرار في الدولة العراقية، التي تعرضت لاحقاً لانهيار كبير أدخلها في حسابات معقدة، وما نراه اليوم تجسيد لهذا الانهيار، حيث تحول العراق إلى ساحة لمعارك طائفية يدفع ثمنه من أمنه واستقراره وحتى سيادته.

وأضافت صحيفة "الخليج" الصادرة اليوم السبت - تابعها "اليمن العربي" - " أنه في الثاني من شهر أغسطس من عام 1990، اتخذ صدام حسين أسوأ قراراته بغزو الكويت، وكان بمثابة زلزال مدمر ألقى بظلاله على المنطقة بأسرها، وليس فقط على منطقة الخليج، حيث انقسم العرب بين مؤيد ومعارض، ورأينا اصطفافات سياسية وعسكرية، لدرجة أن البعض وقف إلى جانب الخطوة التي بدت غير محسوبة العواقب، وقد فعلت فعلها، حيث أخذت من العرب الكثير من قوتهم وإمكاناتهم المادية والبشرية، وأضعفت حضورهم وتأثيرهم في المنطقة لصالح دول أخرى استفادت من الانقسام الذي حصل".

وذكرت الصحيفة أن جرح الغزو كان عميقاً، حيث أسس لاحقاد كبيرة سادت الساحة العربية لسنوات طويلة، وعكست نفسها على العلاقات العربية العربية لدرجة دخلت معها دول المنطقة بأسرها أزمة خطيرة لم تخرج منها، ولا تزال تدفع ثمن ذلك حتى اليوم.

وأشارت إلى أنه منذ 29 عاماً والعرب يدفعون ضريبة القرار الخطأ والتوقيت الخطأ والعلاج الخطأ، فلم يكونوا في حاجة لمثل هذا الحدث المدمر، خاصة في ظل لعبة الاستقطابات الدولية، التي لا تزال ترسم التحالفات الكبيرة في المنطقة وحجمها، صحيح أن بعض تداعيات القرار الكارثي تمت معالجتها، إلا أن الأحقاد التي راكمها الغزو لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات بين الدول العربية التي شكل انقسامها عام 1990، ضربة قوية للوحدة والتآلف في الجامعة العربية.

وأكدت أنه على الرغم من الآلام التي تسبب بها غزو العراق للكويت، إلا أن الكويت عادت لدورها الطبيعي في المنطقة لاعباً مؤثراً في الساحة الخليجية والإقليمية لما تتمتع به من قدرة على نسج التوافقات لخدمة الاستقرار في المنطقة والعالم، ويمكن ملاحظة ذلك بالمواقف المتوازنة التي تتخذها قيادتها حيال الأزمات الراهنة في المنطقة، حيث لعبت الكويت، ولا تزال، دوراً محورياً في التخفيف من التوترات الإقليمية، الناجمة عن تصادم المشاريع السياسية الهادفة إلى إحداث شرخ في الجسد العربي.

واختتمت الصحيفة بالقول إن استذكار أحداث الثاني من أغسطس لا يعني نبش الماضي، بقدر ما يعني التذكير بما حصل والاستفادة من أخطائه، فالكويتيون أنفسهم قد بدأوا في تجاوز ما حصل، بل وبدأوا في ترميم علاقاتهم بالجيران، وأبرزهم العراق، وهذه خطوة تحسب لهم وتؤكد أنهم تجاوزوا الماضي وينظرون بثقة إلى المستقبل.

"الخليج": الكويت عادت لدورها رغم الآلام التي تسبب بها غزو العراق ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر "الخليج": الكويت عادت لدورها رغم الآلام التي تسبب بها غزو العراق، من مصدره الاساسي موقع اليمن العربي.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى "الخليج": الكويت عادت لدورها رغم الآلام التي تسبب بها غزو العراق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق