مظاهرات السودان: جبهة من 22 مكوناً تطالب بتغيير البشير.. النص

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
اخبار من اليمن اليمن العربي - الخرطوم
طالبت "الجبهة الوطنية للتغيير" في السودان، المكونة من 22 جماعة سياسية بعضها قريب من الحكومة، بـ"نظام جديد" في البلد الذي تعصف به احتجاجات، شابتها أعمال عنف.

وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم، قالت الجبهة في بيان مشترك باللغة الإنجليزية إن "نظام (الرئيس عمر) البشير الحالي، بسبب عزلته السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية، لا يستطيع التغلب على الأزمة".

وأضاف البيان أنه "لا سبيل لتغيير الوضع الحالي إلا بإقامة نظام جديد يحظى بثقة الشعب السوداني".

ودعت هذه الجماعات، التي شاركت في مبادرة للحوار الوطني أطلقها البشير في عام 2014 من أجل المشاركة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في السودان، إلى تشكيل "حكومة انتقالية... تجري انتخابات من أجل إعادة الديمقراطية والحريات العامة".

وقال مبارك الفاضل القيادي في التحالف إن الجبهة تؤيد مطالب المحتجين بتنحي البشير عن الحكم، مشيرا إلى أنهم سيقدمون مذكرة بشأن رؤيتهم لحل مشكلات البلاد إلى الرئيس قريبا، حسبما أفاد مراسلنا محمد عثمان.

وفيما يلي ينشر اليمن العربي النص:

السيد المشير/ عمر حسن أحمد البشير
رئيس الجمهورية
السلام عليكم ورحمة الله – وبعد
يقول الله تعالي:  الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) صدق الله العظيم
إن الإحتجاجات الشعبية الواسعة التي عمت معظم ولايات السودان لم تكن فقط بسبب الزيادة في أسعار الخبز وندرته، ولكن كانت لها أسباب متعددة، إذ ظل الشعب يعاني ويلات الحرب والنزوح ونزاعات الاراضي والحواكير، ومن الغلاء الطاحن وتفشى البطالة وسداد فاتورة تعليم ابنائه، وفاتورة العلاج والدواء، وإهمال تطوير القطاعات الانتاجية وعلي رأسها الزراعة مما أدخل البلاد في أزمة اقتصادية مركبة أساسها :
العجز الكبير في النقد الأجنبي .
النقص الحاد في السيولة النقدية.
التضخم المالي المتعاظم بسبب الترهل في هيكل الحكومة الذي يموَل بالعجز من خلال طباعة العملة مع زيادة معدلات الفساد والصرف السياسي والأمني .
عجز البنوك في الوفاء بسداد أموال المودعين .
تعطيل المشاريع الانتاجية الكبري والمؤسسات الوطنية مثل مشروع الجزيرة والخطوط البحرية والسكة حديد علي سبيل المثال.
تسيس وفساد الخدمة المدنية.
كل ذلك أدي الي ارتفاع يومي جنوني لاسعار المنتجات المحلية والمستوردة مع نقص حاد في الوقود والمواصلات مما زاد من معاناة المواطنين.
من المعلوم أن النظام لا يتوفر لديه الآليات الاقتصادية المتعارف عليها لوقف هذا التدهور. إلي جانب ذلك فإن النظام بتركيبته الحالية وعزلته السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية ليس في مقدوره تجاوز هذه الأزمة التي لا سبيل لتجاوزها إلا بقيام نظام جديد في البلاد يستعيد ثقة الشعب السوداني، ويستعيد العلاقات الدولية بشكل متوازن تبني علي المصالح المشتركة والاحترام المتبادل حتي يتسني له رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب للتأهل لاعفاء ديونه بواسطة نادي باريس و انتشال عملته الوطنية من الانهيار واستعادة توازنه الاقتصادي.
ماهو الحل :
علي الرغم من أن الحوار الوطني قد شكل أرضية خصبة لحل مشاكل البلاد من خلال مخاطبته لجذور المشاكل والازمات التي عانت منها بلادنا لعقود من الزمان واثمر عن رؤية شاملة وكاملة للحل إلا أن غياب الإرادة السياسية والآليات الفاعلة وقفتا عائقاً امام التنفيذ حتي وصل بنا الحال الي ما نحن عليه الآن من أزمات.
وعليه أصبح السبيل الوحيد لتدارك الانهيارالسياسي والاقتصادي الوشيك اتخاذ اجراءات استثنائية من خلال :
تشكيل مجلس سيادة انتقالي يقوم بتولي أعمال السيادة .
تشكيل حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي دون محاصصة لا تستثني أحد تضطلع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفق برنامج وأوليات يوقف الانهيار الاقتصادي وينهي عزلة السودان الخارجية السياسية والاقتصادية، ويحقق السلام، ويشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة، على أن يقود الحكومة رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني، ويضطلع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة بالتشاور مع مجلس السيادة الانتقالي والقوي السياسية مع الإجراءات العاجلة الآتية:-
حل المجلس الوطني ومجلس الولايات وتعيين مجلس وطني توافقي من 100 عضو.
حل الحكومات الولائية ومجالسها التشريعية وإعادة هيكلة الحكم والولائي والمحلي وفق مكونات الحوار الوطني.
تحدد الحكومة الانتقالية الموعد المناسب للانتخابات وفق التقدم في ملف السلام بالتشاور مع القوى السياسية.
تنفذ الحكومة الإصلاح القانوني والدستوري، وإصلاح أجهزة الدولة، وتُعِد قانون الانتخابات، وتقوم بتشكيل مفوضية الانتخابات واللجنة القومية للدستور بالتوافق مع القوى السياسية والتشاور مع مجلس السيادة الانتقالي والقوى السياسية.
إعتماد الخارطة الأفريقية للسلام والحل السياسي في السودان، واعتبار قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2046 ومجلس السلم والأمن الافريقي بالارقام 538 و456 في ذات الشأن جزءاً لا يتجزأ من مخرجات الحوار.
فتح وثيقة الحوار الوطني للقوى السياسية التي لم توقع عليها لاضافة مساهماتها للوثيقة.
اتخاذ اجراءات وتدابير اقتصادية عاجلة تخفف من معاناة المواطنين وتوفر احتياجاتهم الأساسية.
بسط الحريات العامة واستعادة الديمقراطية.
استقلال القضاء وسيادة حكم القانون.
دعم القوات النظامية ورفع قدرتها القتالية والنأي بها عن الإستقطاب السياسي لضمان حياديتها ومهنيتها للقيام بمهامها الدستورية في حماية تراب الوطن.
الاهتمام بالمغتربين بتعليم ابنائهم ومستقبل استقرارهم لقيامهم بمسئولية كبيرة تجاه أسرهم والمجتمع السوداني في ظل ظروف اقتصادية صعبة .
وقف الحرب وإحلال السلام في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور.
الاهتمام بقضايا النازحين واللاجئين وإعادة التوطين.
إن الاستمرار في رفض الانتقال إلى نظام سياسي جديد سيترتب عليه عواقب اجتماعية وسياسية وخيمة تودي بالأمن الإجتماعي وتزيد المواطنين معاناة وتورد البلاد مورد الهلاك .
أخيراً، وإذ نتقدم بهذه المذكرة انطلاقاً من مسئوليتنا التاريخية نثمن خروج القوات المسلحة لحماية المنشآت العامة، ونطالب بأن يمتد ذلك لحماية التظاهرات السلمية المشروعة ممن لا يتورعون في إراقة الدماء وقتل الأبرياء من المواطنين الذين هم أثمن وأغلى من المنشآت المادية، نسأل الله أن يتقبل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والكرامة في هذه التظاهرات، ونطالب بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في هذه التجاوزات ومحاسبة مرتكبيها. كما نطالب باطلاق سراح المعتقلين.

مظاهرات السودان: جبهة من 22 مكوناً تطالب بتغيير البشير.. النص ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر مظاهرات السودان: جبهة من 22 مكوناً تطالب بتغيير البشير.. النص، من مصدره الاساسي موقع اليمن العربي.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى مظاهرات السودان: جبهة من 22 مكوناً تطالب بتغيير البشير.. النص.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق