إيران وميليشياتها تعيد الموصل إلى حقبة "داعش"

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن على الرغم من أن حصتها من الموازنة العامة للعراق تبلغ ٨٠٠ مليون دولار، إلا أن محافظة نينوى (مركزها مدينة الموصل) لا تزال منكوبة من النواحي كافة، فالميليشيات الإيرانية ومكاتبها الاقتصادية تسيطر على مقدرات سُكان المدينة الاقتصادية والمالية ومجالات حياتهم كافة وتمنع إعادة إعمارها. 

وأدى حادث غرق العبارة وسط نهر دجلة بمدينة الموصل في ٢١ مارس/آذار الماضي وغرق معظم مَن كان على متنها، عن الكشف ملفات الفساد المنتشرة في المحافظة التي حررتها القوات العراقية من إرهابيي داعش في ١٠ يوليو/تموز عام ٢٠١٧ بعد معارك استمرت لأكثر من تسعة أشهر.

لكن الكشف عن ملفات الفساد الكبيرة في الموصل وتورط ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران فيها، إضافة إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية التي شكلها مجلس النواب العراقي في ٢٢ ديسمبر/كانون الأول الماضي لمتابعة أسباب تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في المحافظة، الذي قدمته إلى رئاستي مجلس النواب والحكومة العراقية الشهر الماضي؛ لم تسفر عن أي إجراءات للحد من هيمنة الميليشيات وانتهاكاتها في الموصل إلا التصويت على إقالة المحافظ نوفل العاكوب المتورط في عديد من ملفات الفساد الإداري والمالي بدعم وتنسيق من الميليشيات الإيرانية.

وبيَّن تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أجلت رئاسة مجلس النواب العراقي عرضه في جلسة ٢٤ مارس/آذار الماضي عن عمليات ابتزاز مختلفة وبيع أراضي الدولة والهيمنة على المشاريع والمزادات والاستيلاء على منازل المواطنين والمواقع الأثرية، وسرقة النفط، وعمليات تهريب الأغنام والسجائر، وسرقة أنقاض المباني المدمرة وبيعها خارج الموصل، وتفشي الرشاوى والإتاوات في المدينة، موضحا أن المكاتب الاقتصادية التابعة للميليشيات هي الأكثر تورطا في هذه الانتهاكات وعمليات الفساد ونهب المدينة.

وسيطرت ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران على مدينة الموصل بعد أن حررتها القوات الأمنية العراقية من إرهابيي داعش، وباشرت الميليشيات فور الاستيلاء على المدينة بعمليات تدمير ممنهجة بذريعة رفع الأنقاض وتطهير المباني من المتفجرات، ولم تتوقف عند هذا بل تواصل ومنذ عامين عمليات نهب حديد الخردة الناجم عن التدمير الذي تعرضت له المدينة وتهريبه إلى إيران عبر شاحنات حمل كبيرة، هذا إضافة إلى تهريب النفط وسرقة الآثار وفرض الإتاوات على تجار المدينة ومواطنيها واعتقال كل مَن يرفض الخضوع لها من سكان المدينة من خلال تلفيق التُهم لهم وزجهم في السجون دون محاكمات وتنفيذ عمليات إرهابية ضد الآخرين لغرض إخضاعهم والحصول على مبلغ مالية كبيرة منهم عبر المكاتب الاقتصادية التي يديرها إلى جانب عناصر الميليشيات ضباط من فيلق القدس الإيراني، ولم تشهد المحافظة المدمرة أي عمليات إعادة إعمار أو توفير الخدمات الرئيسية لها طيلة العامين الماضيين اللذين أعقبا تحريرها.

ولم تلتزم الميليشيات بأوامر الحكومة العراقية الحالية برئاسة عادل عبدالمهدي التي أصدرت خلال الأشهر الماضية قرارات عدة لإغلاق المكاتب الاقتصادية للميليشيات، فلا تزال الموصل تحتضن ٦٠ مكتبا اقتصاديا يعود جميعها إلى الميليشيات الرئيسية الكبيرة كميليشيات بدر وعصائب أهل الحق والنجباء وكتائب حزب الله العراق والخراساني وجند الإمام التي تمارس العديد من الانتهاكات والجرائم يوميا ضد المدينة وأبنائها، فحادث غرق العبارة نجم عن الفساد في مشروع الجزيرة السياحية الذي كان صاحبه تابعا لمكاتب ميليشيات العصائب بالتعاون مع محافظ الموصل المقال نوفل العاكوب، وأغلقت الحكومة ١٣ مكتبا فقط من المكاتب الاقتصادية، وهي التابعة للميليشيات الصغيرة.

وشدد المراقب السياسي عبدالكريم الكيلاني، المختص بالشأن الموصلي لـ"العين الإخبارية"، على أن "الموصل لم تشهد أي خطوة واحدة بالاتجاه الصحيح نحو الاستقرار والبناء بعد أن تحررت من إرهابيي داعش لأسباب متعددة"، لافتا إلى أن الميليشيات والحشود لم تسهم في استقرار المدينة التي تتمتع بطابع خاص إثر تنوع مكوناتها.

وطرح الكيلاني مجموعة من النقاط التي وصفها بالحلول للأوضاع في الموصل، وتمثلت هذه الحلول في "تمكين الشرطة المحلية بالأفراد والمستلزمات والتجهيزات الحديثة، وتمكين الجهاز القضائي وعدم التدخل في عمله، ومحاربة الفساد بكل أشكاله ومسمياته وعدم التهاون مع أي شخص متورط سواء كان مسؤولاً في الدولة أو مواطناً عادياً، ومنح المحافظة حصتها الحقيقية من الدرجات الوظيفية للقضاء على البطالة، وتسهيل إجراءات إطلاق حصتها من الميزانية العامة المخصصة لها"، داعيا إلى تدارك الأخطاء بسرعة وإلا ستبقى المحافظة عالقة في شِباك الإرهاب والفساد إلى ما لانهاية.

وبحسب تقرير لجنة تقصي الحقائق، أنشأ محافظ نينوى نوفل العاكوب الذي أقيل لضلوعه بالفساد وهدر المال العام واستغلال منصبه وصدرت بحقه مذكرة توقيف بعد حادث العبارة، طريقين يتعارضان مع القواعد البلدية بهدف تهريب مشتقات نفط من حقول القيارة النفطية جنوب الموصل، إضافة إلى ضلوع العاكوب في ملف تهريب السكراب والحديد وملفات فساد أخرى في مقدمتها ملفات فساد أمني، وصفته بالخطيرة.

وأوصت اللجنة بتعزيز القدرات العسكرية العراقية، لافتة إلى وجود احتقان خطير سببته الممارسات السلبية لقوات الأمن وميليشيات الحشد الشعبي ضد السكان العائدين لمنازلهم، وظهور بيعة جديدة لتنظيم داعش، وحصول هجرة عكسية ونفور واضح من التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن ما يشهده الموصل اليوم لا يختلف عن مضمون ما شهده قبل عام ٢٠١٤ التي تسببت في سيطرة داعش على المدينة لأكثر من ثلاث سنوات.

من جهته، اعتبر الناشط المدني الموصلي مهند الأومري مشكلة الموصل في منظومتها الإدارية، قائلًا: "الفساد مستشرٍ في أغلب دوائر ومؤسسات المحافظة، بالتالي لا بد أن تكون هناك خطط وبرامج لتطهير جميع الدوائر من الفاسدين، وقضاء عادل ونزيه وشفاف ينظر في قضايا الفساد دون تمييز أو خوف، وأن يحال إلى القضاء جميع المتهمين بقضايا فساد وهدر المال العام والاستغلال الوظيفي".

وأكد الأومري، في تصريح وفقاً لـ "العين الإخبارية"، أن الموصل تعيش أوضاعا أمنية وإنسانية واقتصادية وخدمية غير مستقرة منذ عام ٢٠٠٤، وأهلها شهدوا عمليات قتل وخطف وتهجير ونزوح وابتزاز ومساومة، وقد آن لهم أن يعيشوا بأمن وسلام واستقرار.

وتشهد الموصل مظاهرات واحتجاجات شعبية تطالب بوقف التدخلات الإيرانية التي نهبت مقدرات المدينة ومحاسبة المسؤولين عن حادثة غرق العبارة والفاسدين.

إيران وميليشياتها تعيد الموصل إلى حقبة "داعش" ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر إيران وميليشياتها تعيد الموصل إلى حقبة "داعش"، من مصدره الاساسي موقع اليمن العربي.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى إيران وميليشياتها تعيد الموصل إلى حقبة "داعش".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق