كيف استقبل قادة الخليج وزير خارجية الجنوب عقب أحداث ٨٦ ؟

عدن تايم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن من تاريخ عدن

5e8b232da6.jpg

السبت - 19 سبتمبر 2020 - الساعة 12:14 ص

3515e02655.jpg

كتب/ السفير عبد الله ناصر مثني

رحل الدكتور عبد العزيز الدالي بعد حياة حافلة بالعطاء ارتبط اسمه منذ الستينات بتاريخ النضال الوطني لثورة ١٤ اكتوبر المجيدة وقد شغل العديد من المناصب منها نائب لوزير الصحة ثم وزيراً للصحة.
وبعدها سفير في موسكو ثم وزيراً للخارجية في مطلع الثمنينيات ومن عام ٩٠ حتى ٩٤ وزير الدولة للشؤن الخارجية وقد عرف خلال هذه الفترة بالوضوح والهدوى الكبير والادب الرفيع والزهد في المال العام والمنصب.
رجل سياسي ودبلوماسي كان البعض من رفاقه يحسدوه على خلقه وتواضعه الرفيع فكان متحدثاً بارعا ومحاور متمكن. عرفته عن قرب بحكم ترؤسي لدائرة الامن التي تأتي في هيكل الوزارة تحت قيادة الوزير مباشرةً، وقد رافقته في عدد من جولاته العربية والخليجية وكانت اول جولة قام بها بعد احداث عدن الدامية في عام ٨٦ الى السعودية والإمارات وعمان والبحرين وقطر والكويت وكنت حاضرً في كل لقائاته مع نظرائه في دول الخليج ومع قادة تلك الدول.
ما ادهشني في تلك الرحلة حفاوة الاستقبال و الاحترام والتقدير الذي حضي به من الجميع وفي الرياض استقبله المرحوم سعود الفيصل اسفل سلم الطائرة واصطحبه بسيارته الخاصة، إلى مقر إقامته.
كانت الزيارة مهمة بعد احداث دامية شهدتها جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبية، اطلع القيادات السعودية عن طبيعة الاحداث بشفافية وبصدق وبطريقة سلسة وقد استمعو اليه بكل اهتمام وعند مغادره الرياض حرص المرحوم سعود الفيصل على ايصاله وتوديعه الى سلم الطائرة.
وقد كانت وجهته الثانية بعد الرياض الى ابو ظبي
وفي ابو ظبي استقبل بترحيب كبير وإلتقا الشيخ زايد رحمه الله بمنطقة العين و استمع الشيخ زايد لدكتور الدالي بكل اهتمام الذي اطلعه على ادق التفاصيل التي جرت في عدن واذكر حينها إن الشيخ زايد ساله عن وجهته القادمة
فاخبره الدالي بانه سيكمل زيارته لبقية دول الخليج
فوجه الشيخ زايد رحمه الله بترتيب طائرة خاصة لاستكمال جولته الخليجية ولاحظت بان القيادات الخليجيه كانو مهتمين للاستماع الى الدكتور الدالي بحكم إطلاعه على مجمل التطورات التي حدثة في عدن وفي الكويت استقبله الشيخ صباح وزير الخارجية حينها عند سلم الطائرة واخذه بسيارته الخاصة الى منزله الشخصي وكان الشيخ صباح مهتم بمعرفة الكثير عن ما جرى في جنوبنا الحبيب.
الدكتور الدالي تحمل صعوبات كبيرة أثناء قيادته لوزارة الجارجية من بعض الصقور في الحزب والدولة الذي كان لا يعجبهم هدوى ورصانة الدكتور الدالي في إدراته لوزارة الخارجية والبعثات الدبلومسية، نجح في تخطي كل الصعاب بكل اقتدار، وقد ملىء كرسي وزير الخارجية أثناء فترة عمله كوزير للخارحية.
وأثناء الحوار على دمج وزارتي الخارجيه في الجنوب والشمال عام تسعين واجه الكثير من المعوقات لاكنه تمكن في الاخير من الحصول على النص من البعثات الدبلوماسية في الخارج للجنوب، دفع ثمن باهض لوقوفه على عدم التنازل عن بعض البعثات المهمة.
وعند انتقاله إلى صنعاء كوزير الدولة للشؤون الخارجية فرض عليه حصار شديد في وزارة الخارجية في صنعاء ولم يسمح له حتى بمقابلة رئيس بعثه عربيه او اجنبيه وإعطيت توجيهات صارمه لمدير مكتبه الذي فرض عليه من صنعاء ودائرة المرسيم بعدم تحديد اي مواعيد مع اي سفير او مبعوث كما ان مدير مكتبه هو الاخر لم يسمح لاي سفير جنوبي في مقابلته وتعامل مع هذي الممارسات بكل صبر وكل هدوى.
الدكتور الدالي نظيف اليد لم تتوسخ يده يوماً بلمال العام او باي مغريات طيلة حياته العمليه والسياسيه
زار بيروت بعد خطاب عفاش الناري في ميدان السبعين في ٢٨ ابريل في العام ٩٤ م وإلتقا رئيس الوزراء رفيق الحريري والرئيس اللبناني إلياس لهراوي واثناء الحديث مع الرئيس لهراوي تساءل الرئيس عن خطاب الحرب الذي اعلنه صالح في صنعاء وقال هل انتم ذاهبون الى حرب اهلية اذا كانت اليمن ذاهبه الى حرب إهلية فنحن جربنا الحرب الاهلية في لبنان ١٦ عام ونحن في لبنان ذقنا مرارة الحرب وقال له : بلغ الرئيس صالح انني ادعوه لزيارة لبنان ليرى بعينيه ماذا خلفت الحرب الاهلية، غادر الدكتور الدالي على الخطوط اللبنانيه عائدا الى عدن وانشعلة الحرب وكانت الطائره اللبنانيه قد وصلت إلى فوق ذمار وابلغه من برج المراقبة بان المطار قد اغلق في عدن فعادت وهبطت في جده فنزل الدالي هناك تقطعت به السبل وبقي في المطار ليس لديه من المال ما يكفي لقيمة تذكرة الى القاهرة لولا بعض الزملاء الجنوبيين بادروا في القنصلية في توفير له السكن حتى تمكن من المغادرة الى القاهرة ومنها عاد الى ابو ظبي وبقي هناك بضيافة الشيخ زايد رحمه الله.
هكذا عاش الدكتور الدالي انساناً شريفاً نظيفاً ليس لديه ارصدة مالية لا في الداخل ولا الخارج ارغمته ضروف الحياة بان يفتح عيادة اسنان في منزله الشخصي عمل بكل اخلاص في تقديم المشورة والرئي السليم لقيادة المجلس الانتقالي في الوصول الى تطلعات شعب الجنوب في عودة دولتهم الوطنية.
عاش الدكتور عبد العزيز الدالي شخصاً وطنيً مشبع بلانسانية والقيم ومخلص لقضية الجنوب العادلة.
رحمك الله يا ابا هاني واسكنك الله فسيح جناته.

القاهرة/ ١٨/ سبتمبر


eb961e267d.jpg
2e3ee1860c.jpg

610ad3b22c.jpg

شاهد ايضا


4032c5bd39.jpg

00acc762b5.jpg


d24e20ad14.jpg 4ffe73c3c3.jpg

كيف استقبل قادة الخليج وزير خارجية الجنوب عقب أحداث ٨٦ ؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر كيف استقبل قادة الخليج وزير خارجية الجنوب عقب أحداث ٨٦ ؟، من مصدره الاساسي موقع عدن تايم.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى كيف استقبل قادة الخليج وزير خارجية الجنوب عقب أحداث ٨٦ ؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق