الموظفون يموتون واقفين دفاعا عن ما تبقى من رمزية الدولة في مناطق سيطرة الحوثي

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن يعيش مئات الآلاف من الموظفين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، فقر مدقع، ويتعرضون لشتى أنواع الاستغلال والاضطهاد من قبل المليشيات التي ترفض صرف رواتبهم وتستخدمها ورقة ضغط لتحقيق أهدافها الخاصة، وهو ما يضاعف معاناتهم بصورة تفوق قدرتهم على التحمل.

ففي مشهد مأساوي يلخص معاناة المواظفين، توفيّ أمس السبت، العقيد فؤاد شعيب الذي يعمل في شرطة المرور أثناء تأديته لواجبه في تنظيم حركة السير بمدينة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي (وسط اليمن).

العقيد "شعيب" الذي يعمل في شرطة المرور، توفي إثر تعرضه لجلطة وهو يؤدي عملة في تنظيم حركة السير في جولة مفرق "ميتم " وسط مدينة إب"، وفق مصادر محلية وإعلامية.

وتداول ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لضابط المرور شعيب وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة مرتديًا زي العمل الرسمي أثناء انتشال جثته من وسط الشارع.

وفاة العقيد شعيب تسلِّط الضوء على عدد من المآسي التي يعيشها مئات الآلاف من الموظفين بمختلف القطاعات الحكومية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، نتيجة استمرار انقطاع رواتبهم للعام السابع على التوالي.

واعتبر رئيس مركز أبعاد للدرسات والبحوث عبدالسلام محمد، حادثة وفاة العقيد شعيب، تعكس الصورة الطبيعية للأوضاع التي يعيشها المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

اقرأ أيضاً

وقال عبدالسلام في تغريدة عبر تويتر: "يمنيون من بقايا الدولة يموتون واقفين دفاعا عن ما تبقى من رمزية مؤسسات مخطوفة وبطون جائعة تنتظر عودة الراتب"، مضيفا: "الجوع والميليشيات والموت هو عنوان حكم الحوثيين".

الصحفي اليمني فارس الحميري علّق على الحادثة بقوله: "ضاعفت سنوات الحرب معاناة الرجل كباقي اليمنيين.. العقيد شعيب صمد حتى خارت قواه ومات واقفا".

ويعمل رجال الشرطة في عدد من المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها ملشيات الحوثي، رغم انقطاع رواتبهم، وتحاول المليشيات قمع أي بوادر انتفاضة للموظفين من خلال إلقاء اتهامات التخوين وتعتبر أيّ احتجاجات تشق الصف الوطني وتخدم الأعداء.

ولم تكتفي مليشا الحوثي بالأجراءات التعسفية التي اتخذتها في المؤسسات الحكومية للالتزام بالدوام الوظيفي، ففي 7 نوفمبر الماضي دشنت "مدونة السلوك الوظيفي"، والتي تضم مجموعة من "الضوابط الأخلاقية والدينية والوظيفية"، يلتزم الموظف بالعمل بها ويعاقب على مخالفتها، لكن تبعات هذه المدونة لا تتوقف على الموظفين ووضعهم المعيشي، بل إنها أثارت مخاوف كبيرة بسبب مرجعياتها والهوية الدينية الجديدة المفروضة فيها، والتي تحل مكان الهوية اليمنية.

ومنذ انتهاء الهدنة الأممية في اليمن في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ترفض مليشيا الحوثي تمديدها قبل تنفيذ شروطها، وأبرزها صرف رواتب مقاتلي المليشيات بالإضافة إلى رواتب الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرتها، من عائدات النفط الذي يتم تصديره من مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.

ولا تزال المفاوضات تجري من أجل الاتفاق على صرف رواتب الموظفين وتمديد اتفاق الهدنة، في ظل حالة التهدئة المستمرة في البلاد على الرغم من انتهاء الهدنة.

الموظفون يموتون واقفين دفاعا عن ما تبقى من رمزية الدولة في مناطق سيطرة الحوثي ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر الموظفون يموتون واقفين دفاعا عن ما تبقى من رمزية الدولة في مناطق سيطرة الحوثي، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى الموظفون يموتون واقفين دفاعا عن ما تبقى من رمزية الدولة في مناطق سيطرة الحوثي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق